مجمع البحوث الاسلامية
63
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وحموّا اشتدّ حرّهما . وجعله بعضهم - على ما قيل - من حميت القدر فهي محميّة . ففسّره ب « ذات حمى » وهو كما ترى . ( 30 : 222 ) المراغيّ : أي هي نار ملتهبة يهوي فيها ليلقى جزاء ما قدّم من عمل ، وما اجترح من سيّئات . وفي هذا إيماء إلى أنّ جميع النّيران إذا قيست بها ووزنت حالها بحالها لم تكن حامية ؛ وذلك دليل على قوّة حرارتها ، وشدّة استعارها . ( 30 : 228 ) ابن عاشور : وجملة نارٌ حامِيَةٌ بيان لجملة وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ ، والمعنى : هي نار حامية . وهذا من حذف المسند إليه الّذي اتّبع في حذفه استعمال أهل اللّغة . ووصف النّار ب ( حامية ) من قبيل التّوكيد اللّفظيّ ، لأنّ ( نار ) لا تخلو عن الحمي فوصفها به وصف بما هو من معنى لفظ ( نار ) فكان كذكر المرادف ، كقوله تعالى : نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الهمزة : 6 . ( 30 : 453 ) الطّباطبائيّ : أي حارّة شديدة الحرارة ، وهو جواب الاستفهام في ( ماهية ) وتفسير ل ( هاوية ) . ( 20 : 349 ) فضل اللّه : أي شديدة الحرارة ؛ بحيث تحرق الّذين يدخلونها في كلّ ما يتحرّك فيها ، أو ينطلق منها من اللّهيب المشتعل . ( 24 : 387 ) حام ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ . . . المائدة : 103 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : رأيت عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار ، وإنّه كان أوّل من غيّر دين إسماعيل ، ونصب الأوثان ، وسيّب السّائبة ، وبحر البحيرة ، ووصل الوصيلة وحمى الحامي . ( الواحديّ 2 : 236 ) ابن مسعود : إذا نتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا : قد حمى ظهره وسيّب لأصنامهم ، فلا يحمل عليه . ( الواحديّ 2 : 235 ) نحوه ابن عبّاس ( الطّبريّ 7 : 90 ) ، وابن المسيّب ( الطّبريّ 7 : 91 ) ، والشّعبيّ ( الطّبريّ 7 : 89 ) ، والضّحّاك ( الطّبريّ 7 : 91 ) ، وعطاء ( أبو حيّان 4 : 29 ) ، وقتادة ( الطّبريّ 7 : 90 ) والسّدّيّ ( 236 ) ، وابن إسحاق ( ابن العربيّ 2 : 702 ) ، وابن زيد ( الطّبري 7 : 92 ) ، والشّافعيّ ( أبو حيّان 4 : 29 ) ، وأبو عبيدة ( أبو حيّان 4 : 29 ) ، وابن قتيبة ( 148 ) ، والسّجستانيّ ( 55 ) ، وأبو مسلم الأصفهانيّ ( الفخر الرّازيّ 12 : 110 ) ، والماورديّ ( 2 : 74 ) ، والطّوسيّ ( 4 : 41 ) ، والثّعلبيّ ( 4 : 115 ) ، والزّمخشريّ ( 1 : 649 ) ، وابن عطيّة ( 2 : 248 ) ، وابن العربيّ ( 2 : 701 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 305 ) ، والخازن ( 2 : 82 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 295 ) ، وأبو السّعود ( 2 : 328 ) ، والمشهديّ ( 3 : 210 ) ، والبروسويّ ( 2 : 451 ) ، والقاسميّ ( 6 : 2186 ) ، والمراغيّ ( 7 : 43 ) ، وعبد الكريم الخطيب ( 4 : 57 ) . ابن عبّاس : الحام : هو الفحل ، إذا ركب ولد ولده قيل : حمى ظهره ، فيترك ولا يحمل عليه شيء ، ولا يركب ، ولا يمنع من ماء ولا رعي ، وأيّما إبل أتاها يضرب