مجمع البحوث الاسلامية

25

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

حمامة . وفيه أيضا : الحمام حبيبي وحبيب اللّه . وتسبيحه أن يقول : سبحان المعبود بكلّ مكان ، سبحان المذكور بكلّ لسان ، ضعيف جدّا . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 497 ) الطّريحيّ : والحميم : الماء الحارّ الشّديد الحرارة ، يسقى منه أهل النّار ، أو يصبّ على أبدانهم . وعن ابن عبّاس : « لو سقطت منه نقطة على جبال الدّنيا لأذابتها » . والحمّات بالفتح والتّشديد : جمع حمّة : العيون الحارّة الّتي يستشفي به الأعلّاء والمرضى . وما ذكر في الحديث : « إنّ ماء الحمّامات نهى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن يستشفى بها » فلا يبعد أن يراد بها « الحمّات » كما دلّ عليه قول الصّدوق : « وأمّا ماء الحمّات فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى أن يستشفى بها » ويكون في الكلام تصحيف . وحمة كلّ دابّة : سمّها . وتطلق الحمة على إبرة العقرب للمجاورة ، لأنّ السّمّ يخرج منها . وأصله : حمو أو حمي بوزن « صرد » والهاء فيه عوض عن الواو المحذوفة أو الياء . ومنه : « إنّه كره أكل كلّ ذي حمة » . وفي حديث الحسن عليه السّلام وقد قيل له : طاب استحمامك ، فقال : وما تصنع ب ( الاست ) ها هنا ؟ فقال له : طاب حمامك . فقال : إذا طاب الحمام فما راحة البدن ؟ فقال له : طاب حميمك ! قال : ويحك أما علمت أنّ الحميم العرق . . . [ وقد تركنا كثيرا من كلامه حذرا من التّكرار ] ( 6 : 50 ) مجمع اللّغة : الحميم : الماء الشّديد الحرارة ، حمّ الماء يحمّ حمما : سخن ، واشتدّت حرارته . والحميم : القريب المشفق ، لأنّ له في الإشفاق على قريبه حرارة وحدّة . اليحموم : الدّخان الشّديد السّواد . ( 1 : 302 ) نحوه محمّد إسماعيل إبراهيم . ( 147 ) العدنانيّ : أحمّ الطّفل أو الرّجل وحمّمه . يرى محيط المحيط أنّ قولنا : حمّمه بمعنى غسّله ، - من أقوال العامّة - ويؤيّده في ذلك عدد كبير من المعجمات ، لأنّها تهمل ذكر الفعل حمّم بهذا المعنى ، وتقول : إنّ الصّواب هو : أحمّ الطّفل ، أو أحمّ نفسه ، كما قال ابن الأعرابيّ ، والصّحاح ، والمختار ، واللّسان ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط . فمن هؤلاء من قال : إنّ معنى أحمّه : غسّله بالماء البارد : ابن الأعرابيّ ، والقاموس ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد . ومنهم من قال إنّ معناه : غسّله بالماء الحارّ : الصّحاح ، والمختار ، واللّسان ، والوسيط . ومنهم من قال : بالماء الحارّ أو البارد : التّاج ، والمدّ ، والمتن . ولكن : أجاز استعمال الفعل حمّمه بمعنى غسّله ، كلّ من اللّسان ، والتّاج ، والمدّ ، والمتن . وفي الحديث أنّه كان يغتسل بالحميم ، وهو الماء الحارّ . وقال ابن دريد إنّه الماء الحارّ والبارد كليهما . وهنا لك الفعل استحمّ ، ومعناه : اغتسل بالماء الحميم ( الحارّ ) ، وهو الأصل ، ثمّ صار كلّ اغتسال استحماما بأيّ