مجمع البحوث الاسلامية

945

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

المراغيّ : أي وتركبون ظهورها وتحمّلونها الأحمال الثّقيلة إلى البلاد النّائية ، كما قال في آية أخرى : وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ النّحل : 7 . ( 18 : 16 ) الطّباطبائيّ : ضمير ( عليها ) للأنعام ، والحمل على الأنعام هو الحمل على الإبل ، وهو حمل في البرّ ، ويقابله الحمل في البحر ، وهو الحمل على الفلك ، فالآية في معنى قوله : وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ الإسراء : 70 . ( 15 : 23 ) فضل اللّه : من مكان إلى مكان ، فهي تختصر عليكم الزّمن عند قطع المسافات الشّاسعة ، وتخفّف عنكم الكثير من جهد السّير وعنائه ، وحمل الأثقال . ( 16 : 142 ) 2 - . . . وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ . المؤمن : 80 ابن عبّاس : تسافرون . ( 399 ) الزّمخشريّ : وعلى الأنعام وحدها لا تحملون ، ولكن عليها وعلى الفلك في البرّ والبحر . فإن قلت : هلّا قيل : « وفي الفلك » كما قال : قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ هود : 40 ؟ قلت : معنى الإيعاء ومعنى الاستعلاء كلاهما مستقيم ، لأنّ الفلك وعاء لمن يكون فيها حمولة له يستعليها ، فلمّا صحّ المعنيان صحّت العبارتان ، وأيضا فليطابق قوله : ( وعليها ) ويزاوجه . ( 3 : 439 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 27 : 89 ) ، والرّازيّ ( 307 ) . أبو السّعود : لعلّ المراد به : حمل النّساء والولدان عليها بالهودج ، وهو السّرّ في فصله عن الرّكوب ، والجمع بينها وبين الفلك في الحمل ، لما بينهما من المناسبة التّامّة ، حتّى سمّيت سفائن البرّ . وقيل : هي الأزواج الثّمانية ، فمعنى الرّكوب والأكل منها تعلّقهما بالكلّ ، لكن لا على أنّ كلّا منهما تعلّقه بما تعلّق به الآخر ، بل على أنّ بعضها يتعلّق به كلاهما كالإبل والبقر ، والمنافع تعمّ الكلّ ، وبلوغ الحاجة عليها يعمّ البقر . ( 5 : 429 ) الآلوسيّ : ( وعليها ) توطئة لقوله سبحانه : وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ليجمع بين سفائن البرّ وسفائن البحر ، فكأنّه قيل : وعليها في البرّ وعلى الفلك في البحر تحملون ، فلا تكرار . [ ثمّ نقل قول أبي السّعود في المراد بالحمل وأضاف : ] وتقديم الجارّ قيل : لمراعاة الفواصل كتقديمه قبل . وقيل : التّقديم هنا وفيما تقدّم للاهتمام . وقيل : عَلَى الْفُلْكِ دون « في الفلك » ، كما في قوله تعالى : احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ هود : 40 ، لأنّ معنى الظّرفيّة والاستعلاء موجود فيها ، فيصحّ كلّ من العبارتين ، والمرجّح ل ( على ) هنا المشاكلة . [ إلى أن قال : ] وأدرج بعضهم الخيل والبغال وسائر ما ينتفع به من البهائم في الأنعام ، وهو ضعيف . ورجّح القول بأنّ المراد : الأزواج الثّمانية على