مجمع البحوث الاسلامية

920

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ضعف البنية ورخاوة القوّة ، وهو إمّا عبارة عن قبوله لها بموجب استعداده الفطريّ ، أو عن اعترافه بقوله : بلى . ( 5 : 242 ) نحوه الآلوسيّ ( 22 : 96 ) ، والقاسميّ ( 13 : 4924 ) . الكاشانيّ : والمراد بحمل الإنسان إيّاها [ الأمانة ] : تحمّله لها من غير استحقاق تكبّرا على أهلها ، ومع تقصيره بحسب وسعه في أدائها ، وبكونه ظلوما جهولا ما غلب عليه من القوّة الغضبيّة والشّهويّة ، وهو وصف للجنس باعتبار الأغلب . فهذه حقائق معانيها الكلّيّة ، وكلّ ما ورد في تأويلها في مقام التّخصيص يرجع إلى هذه الحقائق ، كما يظهر عند التّدبّر ، والتّوفيق من اللّه . [ وتقدّم كثير من كلامه في أم ن : « الأمانة » فلاحظ ] ( 4 : 208 ) الطّباطبائيّ : إباؤها عن حملها وإشفاقها منها : عدم اشتمالها على صلاحيّة التّلبّس وتجافيها عن قبولها . وفي التّعبير « بالحمل » إيماء إلى أنّها ثقيلة ثقلا لا يتحمّلها السّماوات والأرض والجبال . و وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ أي اشتمل على صلاحيّتها والتّهيّؤ للتّلبّس بها على ضعفه وصغر حجمه . إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا . أي ظالما لنفسه جاهلا بما تعقبه هذه الأمانة لو خانها ، من وخيم العاقبة والهلاك الدّائم . وبمعنى أدقّ : لكون الإنسان خاليا بحسب نفسه عن العدل والعلم ، قابلا للتّلبّس بما يفاض عليه من ذلك ، والارتقاء من حضيض الظّلم والجهل إلى أوج العدل والعلم . ( 16 : 350 ) حملت 1 - . . . وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ . . . الأنعام : 146 ابن عبّاس : يعني ما علق بالظّهر من الشّحوم . ( الطّبريّ 8 : 75 ) مثله القاسميّ ( 6 : 2539 ) ، ونحوه البيضاويّ ( 1 : 336 ) ، وأبو السّعود ( 2 : 455 ) ، والكاشانيّ ( 2 : 168 ) ، والمشهديّ ( 3 : 408 ) ، وعبد الكريم الخطيب ( 4 : 332 ) ، ومغنيّة ( 3 : 277 ) . قتادة : ما علق بالظّهر والجنب من داخل بطونهما . ( ابن الجوزيّ 3 : 142 ) مثله البغويّ ( 2 : 168 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 456 ) . السّدّيّ : الأليات . ( 254 ) نحوه أبو صالح ( الطّبريّ 8 : 75 ) ، وابن قتيبة ( 163 ) . الطّبريّ : يعني : إلّا شحوم الجنب ، وما علق بالظّهر ، فإنّها لم تحرم عليهم . ( 8 : 75 ) مثله الماورديّ . ( 2 : 184 ) القمّيّ : وحرّم عليهم الشّحوم وكانوا يحبّونها إلّا ما كان على ظهور الغنم ، أو في جانبه خارجا من البطن . ( 1 : 220 ) الزّمخشريّ : يعني إلّا ما اشتمل على الظّهور والجنوب من السّحفة . ( 2 : 58 ) مثله النّسفيّ . ( 2 : 38 )