مجمع البحوث الاسلامية

905

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وممّا هو مضاف إلى هذا المعنى : المرأة المحمل ، وهي الّتي تنزل لبنها من غير حبل . يقال : أحملت تحمل إحمالا ، ويقال ذلك للنّاقة أيضا . والحمول : الهوادج ، كان فيها نساء أو لم يكن . وتحاملت ، إذا تكلّفت الشّيء على مشقّة . وقال ابن السّكّيت في قول الأعشى : لا أعرفنّك إن جدّت عداوتنا * والتمس النّصر منكم عوض تحتمل إنّ الاحتمال الغضب . قال : ويقال : احتمل ، إذا غضب . وهذا قياس صحيح ، لأنّهم يقولون : احتمله الغضب . وأقلّه الغضب ، وذلك إذا أزعجه . والحمالة والمحمل : علاقة السّيف . والحمولة : الإبل تحمل عليها الأثقال ، كان عليها ثقل أو لم يكن . والحمولة : الإبل بأثقالها ، والأثقال أنفسها حمولة . ويقال : أحملت فلانا ، إذا أعنته على الحمل . وحميل السّيل : ما يحمله من غثائه . وفي الحديث : « يخرج من النّار قوم فينبتون كما تنبت الحبّة في حميل السّيل » . فالحميل : ما حمله السّيل من غثاء ، ولذلك يقال للدّعيّ : حميل . فأمّا قولهم : الأحمال - وهم من بني يربوع ، وهم ثعلبة وعمرو والحارث أبو سليط وصبير - فيقال : إنّ أمّهم حملتهم على ظهر في بعض أيّام الفزع ، فسمّوا الأحمال . ويقال : أدلّ عليّ فحملت إدلاله واحتملت إدلاله ، بمعنى . والقياس مطّرد في جميع ما ذكرناه . فأمّا البرق فيقال له : حمل ، وهو مشتقّ من الحمل ، كأنّه يقال : حملت الشّاة حملا ، والمحمول حمل وحمل ، كما يقال : نفضت الشّيء نفضا والمنفوض نفض ، وحسبت الشّيء حسبا ، والمحسوب حسب ، وهو باب مستقيم . ثمّ يشبّه بهذا ، فيقال لبرج من بروج السّماء : حمل . [ واستشهد بالشّعر 6 مرّات ] ( 2 : 106 ) أبو هلال : الفرق بين الصّبر والاحتمال : أنّ الاحتمال للشّيء يفيد كظم الغيظ فيه ، والصّبر على الشّدّة يفيد حبس النّفس عن المقابلة عليه بالقول والفعل ، والصّبر عن الشّيء يفيد حبس النّفس عن فعله . وصبرت على خطوب الدّهر ، أي حبست النّفس عن الجزع عندها ، ولا يستعمل الاحتمال في ذلك ، لأنّك لا تغتاظ منه . ( 165 ) الفرق بين الضّمين والحميل : أنّ الحمالة ضمان الدّية خاصّه ، تقول : حملت حمالة وأنا حميل . وقال بعض العرب : حملت دماء عوّلت فيها على مالي وآمالي ، فقدّمت مالي وكنت من أكبر آمالي ، فإن حملتها فكم من غمّ شفيت وهمّ كفيت ، وإن حال دون ذلك حائل لم أذمّ يومك ولم أيأس من غدك . والضّمان يكون في ذلك وفي غيره . ( 171 ) الثّعالبيّ : فصل جزئيّ في الأولاد : ولد الشّاة : حمل . ( 113 ) فإذا فصل [ ولد الشّاة ] عن أمّه ، فهو حمل ، وخروف . ( 115 )