مجمع البحوث الاسلامية
896
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ونرى في عصرنا فرق التّنقيب عن المعادن - ومنها الذّهب والحديد - تقتطع صخور الجبال وتفتّتها بحثا عن هذين الفلزّين وغيرهما . فتفسير الآية بهذا المعنى ليس ببعيد . وثانيا : أنّ خمسا منها من المحور الأوّل ذكر فيها الحمار مفردا مرّتين ، وجمعا ثلاث مرّات بصيغتين : ( حمير ) مرّتين ، و ( حمر ) مرّة ، والمفرد خاصّ بسورتين مدنيّتين : « الجمعة » ، و « البقرة » ، والجمع بقسميه خاصّ بثلاث سور مكّيّة ، كما أنّ لفظ واحد ( حمر ) من المحور الثّاني مكّيّة أيضا ، فالمكّيّات ضعف المدنيّات . وقد غلب على المحور الأوّل ذمّ من شابه الحمار في البلادة من الكفّار في ثلاث منها : ( 1 ) وهي مدنيّة - و ( 4 ) و ( 5 ) - وهما مكّيّتان - فالمكّيّة منها ضعف المدنية كمّا وكيفا . ويشعر ذلك زيادة وشدّة البلادة في كفّار مكّة - وهم مشركون - على كفّار المدينة - وهم اليهود - وكذلك . كانوا - .