مجمع البحوث الاسلامية

84

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الماورديّ : والحقّ : الّذي تقتل به النّفس ما بيّنه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : « لا يحلّ دم امرئ مسلم إلّا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان ، أو زنى بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير نفس » . ( 2 : 186 ) الطّوسيّ : والحقّ : الّذي يستباح به قتل النّفس المحرّمة ثلاثة أشياء : قود بالنّفس الحرام ، والزّنى بعد إحصان ، والكفر بعد الإيمان . ( 4 : 341 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 383 ) البغويّ : إلّا بما أبيح قتله من ردّة أو قصاص ، أو زنى يوجب الرّجم . ( 2 : 170 ) نحوه الزّمخشريّ ( 2 : 61 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 458 ) . ابن عطيّة : الّذي يوجب قتلها وقد بيّنته الشّريعة ، وهو الكفر باللّه وقتل النّفس ، والزّنى بعد الإحصان والحرابة وما تشعب من هذه . ( 2 : 362 ) نحوه أبو حيّان . ( 4 : 252 ) الفخر الرّازيّ : قوله : إِلَّا بِالْحَقِّ أي قتل النّفس المحرّمة قد يكون حقّا لجرم يصدر منها ، والحديث أيضا موافق له . [ وذكر الحديث النّبويّ ثمّ قال : ] والقرآن دلّ على سبب رابع ، وهو قوله تعالى : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا المائدة : 33 . والحاصل : أنّ الأصل في قتل النّفس هو الحرمة ، وحلّه لا يثبت إلّا بدليل منفصل . ( 13 : 233 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 8 : 56 ) القرطبيّ : وهذا ( الحقّ ) أمور : منها : منع الزّكاة وترك الصّلاة ، وقد قاتل الصّدّيق مانعي الزّكاة ، وفي التّنزيل فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ التّوبة : 5 . وهذا بيّن . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يحلّ دم امرئ مسلم إلّا بإحدى ثلاث : الثّيّب الزّاني ، والنّفس بالنّفس ، والتّارك لدينه المفارق للجماعة » . وقال عليه السّلام : « إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما » ، أخرجه مسلم . وروى أبو داود عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به » ، وسيأتي بيان هذا في الأعراف . وفي التّنزيل إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . المائدة : 33 ، وقال : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا الحجرات : 9 . وكذلك من شقّ عصا المسلمين وخالف إمام جماعتهم ، وفرّق كلمتهم ، وسعى في الأرض فسادا بانتهاب الأهل والمال ، والبغي على السّلطان والامتناع من حكمه ، يقتل ، فهذا معنى قوله : إِلَّا بِالْحَقِّ . ( 7 : 133 ) أبو السّعود : استثناء مفرّغ من أعمّ الأحوال ، أي لا تقتلوها في حال من الأحوال إلّا حال ملابستكم بالحقّ الّذي هو أمر الشّرع بقتلها ، وذلك بالكفر بعد الإيمان ، والزّنى بعد الإحصان ، وقتل النّفس المعصومة . أو من أعمّ الأسباب ، أي لا تقتلوها بسبب من