مجمع البحوث الاسلامية

624

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

بالاستثناء ، أي بقول الحالف : إن شاء اللّه تعالى ، بشرطه المعروف في الفقه . ويفهم من كلام « الكشّاف » أنّ التّحليل يكون بمعنى الاستثناء ، ومعناه كما في « الكشف » تعقيب اليمين عند الإطلاق بالاستثناء حتّى لا تنعقد ، ومنه حلّا أبيت اللّعن . ( 28 : 148 ) القاسميّ : أي شرّع تحليلها - وهو حلّ ما عقدته - بالكفّارة ، والتّحلّة : مصدر بمعنى التّحليل . [ إلى أن قال : ] قال تقيّ الدّين ابن تيميّة : التّحلّة : مصدر حلّلت الشّيء تحليلا وتحلّة ، كما يقال : كرّمته تكريما وتكرمة ، وهذا المصدر يسمّى به المحلّل نفسه ، الّذي هو الكفّارة . فإن أريد المصدر ، فالمعنى فرض اللّه لكم تحليل اليمين ، وهو حلّها الّذي هو خلاف العقد . ولهذا استدلّ من استدلّ من أصحابنا وغيرهم كأبي بكر عبد العزيز ، بهذه الآية على التّكفير قبل الحنث ، لأنّ التّحلّة لا تكون بعد الحنث ، فإنّه بالحنث ينحلّ اليمين ، وإنّما تكون التّحلّة إذا أخرجت قبل الحنث لينحلّ اليمين ، وإنّما هي بعد الحنث كفّارة ، لأنّها كفّرت ما في الحنث من سبب الإثم ، لنقض عهد اللّه . ( 16 : 5856 ) الطّباطبائيّ : والتّحلّة : أصلها تحللة ، على وزن تذكرة وتكرمة ، مصدر كالتّحليل . . . فالمعنى قد قدّر اللّه لكم - كأنّه قدّره نصيبا لهم حيث لم يمنعهم عن حلّ عقدة اليمين - تحليل أيمانكم بالكفّارة ، واللّه وليّكم الّذي يتولّى تدبير أموركم بالتّشريع والهداية وهو العليم الحكيم . وفي الآية دلالة على أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان قد حلف على التّرك ، وأمر له بتحلّة يمينه . ( 19 : 330 ) محلّه وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ . . . البقرة : 196 ابن مسعود : أنّه الحرم . مثله مجاهد وأبو حنيفة ، وهو المرويّ عن عليّ عليه السّلام . ( الماورديّ 1 : 255 ) مثله ابن عبّاس والحسن وعطاء ( الطّبرسيّ 1 : 290 ) ، وطاووس وابن سيرين والثّوريّ ( ابن الجوزيّ 1 : 205 ) . ابن عمر : حيث أحصر من حلّ أو حرم . مثله مسور بن مخرمة ، وهارون بن الحكم ، والشّافعيّ . ( الماورديّ 1 : 255 ) ونحوه أحمد بن حنبل . ( ابن الجوزيّ 1 : 205 ) ابن عبّاس : إنّ ( محلّه ) أن يتحلّل « 1 » من إحرامه بادئا نسكه ، والمقام على إحرامه إلى زوال إحصاره ، وليس للمحرم أن يتحلّل بالإحصار بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فإن كان إحرامه بعمرة لم يفت ، وإن كان بحجّ قضاه بالفوات بعد الإحلال منه . مثله مالك وعائشة . ( الماورديّ 1 : 255 )

--> ( 1 ) في الهامش : والسّياق يقتضي أن تكون العبارة : أن لا يتحلّل .