مجمع البحوث الاسلامية

601

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

اللّه تعالى يعني أثر القدرة لا نفسها . ( 16 : 239 ) يحلّون يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ . . . فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا . . . الممتحنة : 10 ابن زيد : وفرّق بينهما النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وإن لم يطلّق المشرك . ( الطّوسيّ 9 : 585 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 274 ) الطّبريّ : لا المؤمنات حلّ للكفّار ولا الكفّار يحلّون للمؤمنات . ( 28 : 69 ) نحوه الزّجّاج ( 5 : 159 ) ، والمراغيّ ( 28 : 72 ) . الفخر الرّازيّ : ما الفائدة في قوله : وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ويمكن أن يكون في أحد الجانبين دون الآخر ؟ نقول : هذا باعتبار الإيمان من جانبهنّ ومن جانبهم ؛ إذ الإيمان من الجانبين شرط للحلّ ، ولأنّ الذّكر من الجانبين مؤكّد لارتفاع الحلّ ، وفيه من الإفادة ما لا يكون في غيره . فإن قيل : هب أنّه كذلك لكن يكفي قوله : فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لأنّه لا يحلّ أحدهما للآخر ، فلا حاجة إلى الزّيادة عليه ، والمقصود هذا لا غير ؟ نقول : التّلفّظ بهذا اللّفظ لا يفيد ارتفاع الحلّ من الجانبين ، بخلاف التّلفّظ بذلك اللّفظ ، وهذا ظاهر . ( 29 : 306 ) القرطبيّ : أي لم يحلّ اللّه مؤمنة لكافر ، ولا نكاح مؤمن لمشركة . وهذا أدلّ دليل على أنّ الّذي أوجب فرقة المسلمة من زوجها إسلامها لا هجرتها . وقال أبو حنيفة : الّذي فرّق بينهما هو اختلاف الدّارين . وإليه إشارة في مذهب مالك بل عبارة . والصّحيح الأوّل ، لأنّ اللّه تعالى قال : لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ فبيّن أنّ العلّة عدم الحلّ بالإسلام ، وليس باختلاف الدّار ، واللّه أعلم . وقال أبو عمر : لا فرق بين الدّارين لا في الكتاب ، ولا في السّنّة ، ولا في القياس ، وإنّما المراعاة في ذلك الدّينان ، فباختلافهما يقع الحكم وباجتماعهما ، لا بالدّار ، واللّه المستعان . ( 18 : 63 ) البيضاويّ : والتّكرير للمطابقة والمبالغة ، أو الأوّل لحصول الفرقة ، والثّاني للمنع عن الاستئناف . ( 2 : 471 ) النّسفيّ : أي لا حلّ بين المؤمنة والمشرك ، لوقوع الفرقة بينهما بخروجها مسلمة . ( 4 : 249 ) أبو حيّان : وقرأ طلحة ( لا هنّ يحلّان لهم ) وانعقد التّحريم بهذه الجملة ، وجاء قوله : وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ على سبيل التّأكيد وتشديد الحرمة ، لأنّه إذا لم تحلّ المؤمنة للكافر علم أنّه لا حلّ بينهما ألبتّة . وقيل : أفاد قوله : وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ استمرار الحكم بينهم فيما يستقبل ، كما هو في الحال ما داموا على الإشراك وهنّ على الإيمان . ( 8 : 256 )