مجمع البحوث الاسلامية
573
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وقولهم : ما فعلته إلّا تحلّة القسم ، أي لم أفعل إلّا بقدر ما حلّلت به يميني ولم أبالغ . وفي الحديث : « لا يموت للمؤمن ثلاثة أولاد فتمسّه النّار إلّا تحلّة القسم » أي قدر ما يبرّ اللّه تعالى قسمه فيه ، بقوله تعالى : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا مريم : 71 ، ثمّ قيل لكلّ شيء لم يبالغ فيه : تحليل ، يقال : ضربته تحليلا . والأحلّ : الّذي في رجله استرخاء ، وهو مذموم في كلّ شيء ، إلّا في الذّئب . والحلاحل : السّيّد الرّكين ؛ والجمع : الحلاحل بالفتح . [ واستشهد بالشّعر 11 مرّة ] ( 4 : 1672 ) ابن فارس : الحاء واللّام له فروع كثيرة ومسائل ، وأصلها كلّها عندي فتح الشّيء ، لا يشذّ عنه شيء . يقال : حللت العقدة أحلّها حلّا ، ويقول العرب : « يا عاقد اذكر حلّا » . والحلال ضدّ الحرام ، وهو من الأصل الّذي ذكرناه ، كأنّه من حللت الشّيء ، إذا أبحته وأوسعته لأمر فيه . وحلّ : نزل ، وهو من الباب ، لأنّ المسافر يشدّ ويعقد ، فإذا نزل حلّ ، يقال : حللت بالقوم . وحليل المرأة : بعلها ، وحليلة المرء : زوجه . وسمّيا بذلك لأنّ كلّ واحد منهما يحلّ عند صاحبه . ويقال : سمّيت الزّوجة حليلة ، لأنّ كلّ واحد منهما يحلّ إزار الآخر . والحلّة : معروفة ، وهي لا تكون إلّا ثوبين . وممكن أن يحمل على الباب ، فيقال : لمّا كانا اثنين كانت فيهما فرجة . ومن الباب الإحليل ، وهو مخرج البول ، ومخرج اللّبن من الضّرع . ومن الباب تحلحل عن مكانه ، إذا زال . والحلاحل : السّيّد ، وهو من الباب ، ليس بمنغلق محرّم كالبخيل المحكم اليابس . والحلّة : الحيّ النّزول من العرب . والمحلّة : المكان ينزل به القوم . وحيّ حلال : نازلون . وحلّ الدّين : وجب . والحلّ : ما جاوز الحرم . ورجل محلّ من الإحلال ، ومحرم من الإحرام . وحلّ وحلال بمعنى ، وكذلك في مقابلته حرم وحرام . وفي الحديث : « تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ميمونة وهما حلالان » . ورجل محلّ : لا عهد له ، ومحرم : ذو عهد . والحلّان : الجدي يشقّ له عن بطن أمّه ، وهو من الباب . وحلّلت اليمين أحلّلها تحليلا . وفعلت هذا تحلّة القسم ، أي لم أفعل إلّا بقدر ما حلّلت به قسمي أن أفعله ولم أبالغ . ومنه : « لا يموت لمؤمن » . [ وذكر الحديث ثمّ قال : ] ثمّ كثر هذا في الكلام حتّى قيل لكلّ شيء لم يبالغ فيه : تحليل ، يقال : ضربته تحليلا ، ووقعت مناسم هذه النّاقة تحليلا ، إذا لم تبالغ في الواقع بالأرض .