مجمع البحوث الاسلامية

571

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنّه بعث رجلا على الصّدقة فجاءه بفصيل مخلول أو محلول سيّئ الحال مهزول . . . » [ إلى أن قال : ] وأمّا المحلول : فهو الّذي حلّ عن أوصاله اللّحم فعري منه . ( 1 : 387 ) في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنّه كتب لأهل نجران حين صالحهم : إنّ عليهم ألفي حلّة ، في كلّ صفر ألف حلّة . . . » الحلّة : ثوبان ؛ إزار ورداء ، ولا تكون حلّة إلّا وهي جديدة ، تحلّ عن طيّها فتلبس . ( 1 : 497 ) في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « أحلّوا للّه يغفر لكم . . . » أحلّوا : يريد أسلموا . هكذا سمعته يروى بالحاء ، فإن كان محفوظا فمعناه الخروج من خطر الشّرك إلى حلّ الإسلام ، من قولهم : أحلّ الرّجل ، إذا خرج من الحرم إلى الحلّ ، وأحلّ في يمينه ، إذا خرج من عهدتها ببرّ ، أو كفّارة ، أو استثناء ، أو نحوها ، وكذلك أحلّ في نذره . وكلّ من خرج من حظر إلى إباحة فهو محلّ ، وكان عبد اللّه ابن الزّبير يدعى : المحلّ لاستباحته القتال في الحرم . ( 1 : 688 ) في حديث أبي بكر : « أنّه مرّ بالنّهديّة إحدى مواليه وهي تطحن لمولاتها ، وهي تقول : واللّه لا أعتقك حتّى تعتقك صباتك ، فقال : حلّا أمّ فلان ، واشتراها وأعتقها » . قوله : حلّا معناه تحلّلي من يمينك ، واستثني فيها . ( 2 : 13 ) في حديث عمر : « أنّ عليّا رضى اللّه عنه أرسل أمّ كلثوم إليه وهي صغيرة ، فجاءته فقالت : إنّ أبي يقول لك : هل رضيت الحلّة ؟ فقال : نعم ، قد رضيتها » . يكنّي بذلك عنها ، وقد يكني عن النّساء بالثّياب واللّباس ، قال اللّه عزّ وجلّ : هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ البقرة : 187 . ( 2 : 100 ) في حديث الزّهريّ [ في قصّة الفيل قال عبد المطّلب : ] * لاهمّ إنّ المرء يمنع رحله فامنع حلالك * قوله : فامنع حلالك ، أي جيران بيتك وسكّان حرمك ، يقال : قوم حلّة وحلال ، إذا كانوا متجاورين مقيمين . [ واستشهد بالشّعر 5 مرّات ] ( 3 : 151 ، 152 ) الجوهريّ : حللت العقدة أحلّها حلّا : فتحتها ، فانحلّت . يقال : « يا عاقد اذكر حلّا » . وحلّ بالمكان حلّا وحلولا ومحلّا . والمحلّ أيضا : المكان الّذي تحلّه . وحللت القوم وحللت بهم بمعنى . والحلّ : دهن السّمسم . والحلّ بالكسر : الحلال ، وهو ضدّ الحرام . ورجل حلّ من الإحرام ، أي حلال . يقال : أنت حلّ ، وأنت حرم . والحلّ أيضا : ما جاوز الحرم . ويقال أيضا : حلّا ، أي استثن . و « يا حالف اذكر حلّا » . وقوم حلّة ، أي نزول ، وفيهم كثرة . وكذلك حيّ