مجمع البحوث الاسلامية
496
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ النّساء : 54 ، أي المواعظ الحسنة ، أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ الأنعام : 89 . الخامس : آيات القرآن وأوامره ونواهيه : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ النّحل : 125 . السّادس : بمعنى حجّة العقل على وفق أحكام الشّريعة : وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ لقمان : 12 ، أي قولا يوافق العقل والشّرع . . . وأمّا الحكيم ، فقد ورد في القرآن على خمسة أوجه : الأوّل : بمعنى الأمور المقضيّة على وجه الحكمة : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ الدّخان : 4 . الثّاني : بمعنى اللّوح المحفوظ : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ الزّخرف : 4 . الثّالث : بمعنى الكتاب المشتمل على قبول المصالح : الر * تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ يونس : 1 ، وقيل : في معناه غير ذلك وقد تقدّم . الرّابع : بمعنى القرآن العظيم المبيّن لأحكام الشّريعة : يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ يس : 1 ، 2 . الخامس : المخصوص بصفة اللّه عزّ وجلّ تارة مقرونا بالعلوّ والعظمة : إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ الشّورى : 51 ، وتارة مقرونا بالعلم والدّراية : إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ يوسف : 83 ، وتارة مقرونا بكمال الخبرة : مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ هود : 1 ، وتارة مقرونا بكمال العزّة : وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً النّساء : 158 . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 488 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة الحكمة ، وهي حديدة في اللّجام ، تكون على أنف الفرس وحنكه ، تمنعه من مخالفة راكبه ، والجمع : حكم ؛ يقال : حكم الفرس يحكمه حكما ، وأحكمه بالحكمة ، أي جعل للجامه حكمة ، فهو فرس محكوم . واستعيرت الحكمة للإنسان وسائر الدّوابّ أيضا ، فهي من الإنسان : أسفل وجهه ؛ يقال : رفع اللّه حكمته ، أي رأسه وشأنه ، وفلان عالي الحكمة ، وله عندنا حكمة ، أي قدر ، وحكمة الضّائنة : ذقنها . ويقال مجازا : حكمت السّفيه وأحكمته ، أي أخذت على يده ، وحكم الرّجل وحكّمه وأحكمه : منعه ممّا يريد ، وحكم الشّيء وأحكمه وحكّمه : منعه من الفساد ، وحكم فلان عن الأمر والشّيء : رجع ، وأحكمت فلانا : رجّعته . والحكم : العلم والقضاء بالعدل ، والجمع : أحكام ؛ يقال : حكم عليه وله بالأمر ، وحكم بينهم يحكم حكما ، أي قضى بالعدل والإنصاف ، فهو حاكم ، وقيل له ذلك ، لأنّه يمنع الظّالم من الظّلم ، كما تمنع الحكمة الفرس من الجماح ، وجمع الحاكم : حكّام ، وهو الحكم والحكيم أيضا ؛ يقال : حاكمه إلى الحكم ، أي دعاه . والمحاكمة : المخاصمة إلى الحاكم ؛ يقال : احتكموا إلى الحاكم وتحاكموا ، وحاكمنا فلانا إلى اللّه : دعوناه إلى حكم اللّه ، والحكومة : الاسم من الحكم . وحكّمه في الأمر فاحتكم : جاز فيه حكمه ، وحكّمته