مجمع البحوث الاسلامية
38
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
لطاعة اللّه تعالى ، وفق القوانين والسّنن الطّبيعيّة الّتي أودعها اللّه فيها وفي الأرض ، كما أودعه في الظّواهر الكونيّة الأخرى . ( 24 : 149 ) احقّ 1 - . . . وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً . . . البقرة : 228 الزّمخشريّ : إن قلت : كيف جعلوا أحقّ بالرّجعة ، كأنّ للنّساء حقّا فيها ؟ قلت : المعنى أنّ الرّجل إن أراد الرّجعة وأبتها المرأة ، وجب إيثار قوله على قولها ، وكان هو أحقّ منها ، لا أنّ لها حقّا في الرّجعة . ( 1 : 366 ) نحوه أبو السّعود . ( 1 : 271 ) الفخر الرّازيّ : ما فائدة قوله : ( احقّ ) مع أنّه لا حقّ لغير الزّوج في ذلك ؟ الجواب من وجهين : الأوّل : أنّه تعالى قال قبل هذه الآية : وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ كان تقدير الكلام : فإنّهنّ إن كتمن لأجل أن يتزوّج بهنّ زوج آخر ، فإذا فعلن ذلك كان الزّوج الأوّل أحقّ بردّهنّ ؛ وذلك لأنّه ثبت للزّوج الثّاني حقّ في الظّاهر ، فبيّن أنّ الزّوج الأوّل أحقّ منه ، وكذا إذا ادّعت انقضاء أقرائها ثمّ علم خلافه ، فالزّوج الأوّل أحقّ من الزّوج الآخر في العدّة . الثّاني : إذا كانت معتدّة فلها في مضيّ العدّة حقّ انقطاع النّكاح ، فلمّا كان لهنّ هذا الحقّ الّذي يتضمّن إبطال حقّ الزّوج ، جاز أن يقول : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ من حيث أنّ لهم أن يبطلوا بسبب الرّجعة ما هنّ عليه من العدّة . ( 6 : 99 ) أبو حيّان : و ( احقّ ) هنا ليست على بابها ، لأنّ غير الزّوج لا حقّ له ، ولا تسليط على الزّوجة في مدّة العدّة إنّما ذلك للزّوج ، ولا حقّ لها أيضا في ذلك بل لو أبت كان له ردّها ، فكأنّه قيل : وبعولتهنّ حقيقون بردّهنّ . ( 2 : 188 ) الشّربينيّ : إن قيل : كيف جعلوا أحقّ بالرّجعة ، فكأنّ للنّساء حقّا فيها ؟ أجيب : بأنّ « أفعل » هاهنا بمعنى الفاعل ، فإنّ غير البعل لا حقّ له في الرّدّ ، فكأنّه قيل : وبعولتهنّ حقيقون بردّهنّ . وقيل : إنّه على بابه للتّفضيل ، أي أحقّ منهنّ بأنفسهنّ لو أبين الرّدّ ، أو من آبائهنّ . ( 1 : 147 ) نحوه البروسويّ . ( 1 : 354 ) الآلوسيّ : ( احقّ ) هاهنا بمعنى حقيق ، عبّر عنه بصيغة التّفضيل للمبالغة ، كأنّه قيل : للبعولة حقّ الرّجعة ، أي حقّ محبوب عند اللّه تعالى ، بخلاف الطّلاق فإنّه مبغوض ، ولذا ورد للتّنفير عنه « أبغض الحلال إلى اللّه الطّلاق » إنّما لم يبق على معناه من المشاركة والزّيادة ؛ إذ لا حقّ للزّوجة في الرّجعة ، كما لا يخفى . ( 2 : 134 ) الطّباطبائيّ : ولفظ ( احقّ ) اسم تفضيل ، حقّه أن . يتحقّق معناه دائما مع مفضّل عليه ، كأن يكون للزّوج