مجمع البحوث الاسلامية
30
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وتحقّق الخبر : صحّ . والحقحقة : أرفع السّير وأتعبه للظّهر ، أو اللّجاج في السّير ، أو السّير أوّل اللّيل ، أو أن يلجّ في السّير حتّى تعطب راحلته أو تنقطع . والتّحاقّ : التّخاصم ، وحاقّه : خاصمه . ( 3 : 228 ) الطّريحيّ : والحقّ : من أسمائه تعالى ، وهو الموجود المتحقّق وجوده وإلهيّته . والحقّ : ضدّ الباطل . وحقائق الشّيء : ما حقّ وثبت . وفي حديث وصفه تعالى : « لا تدركه العقول بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه العقول بحقائق الإيمان » . قال بعض الشّارحين : حقائق الإيمان : أركانه ، وهو التّصديق بوجوده تعالى ووحدانيّته ، واعتبار أسمائه الحسنى ، ومحصّله الحقائق الّتي ثبت بها الإيمان . وأعط كلّ ذي حقّ حقّه ، أي حظّه ونصيبه الّذي فرض له . وفلان حامي الحقيقة ، إذا حمى ما يجب عليه حمايته . وحقيقة الشّيء : كنهه . وكلام محقّق ، أي رصين . والحقّ : أصله المطابقة والموافقة ، ويأتي فيما ذكر على وجوه متعدّدة ، يستعمل استعمال الواجب واللّازم والجدير . وأمّا حقّ اللّه ، فهو بمعنى الواجب واللّازم . وأمّا حقّ العباد ، فهو على معنى الجدير ، من حيث إنّ الإحسان إلى من لم يتّخذ ربّا سواه مطابق للحكمة . ويجوز أن يكون سمّاه حقّا ، لأنّه في مقابلة حقّ اللّه من جهة الثّواب . والحقيقة في مصطلح العلماء : ما قابل المجاز ، وهي « فعيلة » من الحقّ الثّابت المقابل للباطل ، أو المثبّت ، لأنّ « فعيلا » تارة يكون بمعنى « فاعل » ك « عليم » و « قدير » ، وتارة بمعنى « مفعول » ك « جريح » و « قتيل » . قيل : والتّاء فيه للنّقل من الوصفيّة إلى الاسميّة الصّرفة ، فلذا لا يقال : شاة أكيلة ولا نطيحة . والحقيقة لغويّة وعرفيّة ، وفي ثبوت الشّرعيّة خلاف . وفي حديث الأخذ بالكتاب والسّنّة « إنّ على كلّ حقّ حقيقة وعلى كلّ صواب نورا » . قيل في معناه : إنّ كلّ واقعة ورد فيها حكم من اللّه ، نصب عليها دليلا يدلّ عليها . وحققت الأمر أحقّه ، إذا تيقّنته وجعلته ثابتا لازما . وفي لغة : أحققته ، وحقّقته مشدّدا مبالغة . وحاقّه : خاصمه وادّعى كلّ واحد منهما الحقّ ، فإذا غلبه قيل : حقّه . ومنه حديث الحضانة « فجاء رجلان يتحاقّان في ولد » أي يختصمان ويطلب كلّ واحد منهما حقّه . وماله فيه حقّ ، أي خصومة . والتّحاقّ : التّخاصم . وفي الدّعاء : « حقّ ما قال العبد » قيل : هو مرفوع على أنّه خبر مقدّم .