مجمع البحوث الاسلامية

166

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الزّمخشريّ : اعتراض ، يعني حقّ ذلك علينا حقّا . ( 2 : 255 ) نحوه البيضاويّ . ( 1 : 459 ) الفخر الرّازيّ : فيه مسألتان : المسألة الأولى : [ ما تقدّم عن الزّمخشريّ ] المسألة الثّانية : قال القاضي : قوله : حَقًّا عَلَيْنا المراد به : الوجوب ، لأنّ تخليص الرّسول والمؤمنين من العذاب إلى الثّواب واجب ، ولولاه لما حسن من اللّه تعالى أن يلزمهم الأفعال الشّاقّة ، وإذا ثبت وجوبه لهذا السّبب جرى مجرى قضاء الدّين للسّبب المتقدّم . والجواب : أنّا نقول : إنّه حقّ بسبب الوعد والحكم ، ولا نقول : إنّه حقّ بسبب الاستحقاق ، لما ثبت أنّ العبد لا يستحقّ على خالقه شيئا . ( 17 : 171 ) العكبريّ : كَذلِكَ حَقًّا فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنّ ( كذلك ) في موضع نصب صفة لمصدر محذوف ، أي إنجاء كذلك ، و ( حقّا ) بدل منه . والثّاني : أن يكونا منصوبين ب ( ننج ) الّتي بعدهما . والثّالث : أن يكون ( كذلك ) للأولى ، و ( حقّا ) للثّانية « 1 » . ويجوز أن يكون ( كذلك ) خبر المبتدأ ، أي الأمر كذلك ، و ( حقّا ) منصوب بما بعدها . ( 1 : 686 ) القرطبيّ : أي واجبا علينا ، لأنّه أخبر ولا خلف في خبره . ( 8 : 387 ) النّيسابوريّ : قالت المعتزلة : حَقًّا عَلَيْنا المراد به : الوجوب والاستحقاق ؛ إذ لا يحسن تعذيب الرّسول والمؤمنين . وقالت الأشاعرة : إنّه حقّ بحسب الوعد والحكم ، فإنّ العبد لا يستحقّ على خالقه شيئا . ( 11 : 121 ) أبو حيّان : والظّاهر أنّ ( كذلك ) في موضع نصب ، تقديره : مثل ذلك الإنجاء الّذي نجّينا الرّسل ومؤمنيهم ننجّي من آمن بك يا محمّد ، ويكون ( حقّا ) على تقدير : حقّ ذلك حقّا . ( 5 : 194 ) الشّربينيّ : إن قيل : قوله تعالى : ( حقّا ) يقتضي الوجوب ، واللّه تعالى لا يجب عليه شيء . أجيب : بأنّ ذلك حقّ بحسب الوعد والحكم ، لا أنّه حقّ بحسب الاستحقاق ، لما ثبت أنّ العبد لا يستحقّ على خالقه ، وهو اعتراض بين المشبّه والمشبّه به ، ونصب بفعله المقدّر . وقيل : بدل من ( ذلك ) . ( 2 : 40 ) أبو السّعود : اعتراض بين العامل والمعمول ، أي حقّ ذلك حقّا . وقيل : بدل من المحذوف الّذي ناب عنه ( كذلك ) أي إنجاء مثل ذلك حقّا . ( 3 : 276 ) نحوه البروسويّ . ( 4 : 85 ) الآلوسيّ : و ( حقّا ) نصب بفعله المقدّر ، أي حقّ ذلك حقّا ، والجملة اعتراض بين العامل والمعمول ، على تقدير أن يكون ( كذلك ) معمولا للفعل المذكور بعد ، وفائدتها الاهتمام بالإنجاء ، وبيان أنّه كائن لا محالة ، وهو المراد بالحقّ ، ويجوز أن يراد به الواجب . ومعنى كون الإنجاء واجبا أنّه كالأمر الواجب عليه تعالى ، وإلّا فلا

--> ( 1 ) أي ننجّى الأولى وننج الثّانية في الآية .