مجمع البحوث الاسلامية

162

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

نبيّ فهو به مكذّب ، وهؤلاء الّذين جحدوا نبوّة بعض الأنبياء ، وزعموا أنّهم مصدّقون ببعض ، مكذّبون من زعموا أنّهم به مؤمنون - لتكذيبهم ببعض ما جاءهم به من عند ربّهم - فهم باللّه وبرسله - الّذين يزعمون أنّهم بهم مصدّقون ، والّذين يزعمون أنّهم بهم مكذّبون - كافرون ، فهم الجاحدون وحدانيّة اللّه ونبوّة أنبيائه ، حقّ الجحود ، المكذّبون بذلك حقّ التّكذيب ، فاحذروا أن تغترّوا بهم وببدعتهم ، فإنّا قد اعتدنا لهم عذابا مهينا . ( 6 : 5 ) نحوه الطّوسيّ . ( 3 : 374 ) الزّمخشريّ : أي هم الكاملون في الكفر ، و ( حقّا ) تأكيد لمضمون الجملة ، كقولك : هو عبد اللّه حقّا ، أي حقّ ذلك حقّا ، وهو كونهم كاملين في الكفر ، أو هو صفة لمصدر الكافرين ، أي هم الّذين كفروا كفرا حقّا ثابتا ، يقينا لا شكّ فيه . ( 1 : 576 ) نحوه ملخّصا الشّربينيّ ( 1 : 341 ) ، وأبو السّعود ( 2 : 215 ) ، والبروسويّ ( 2 : 314 ) . الفخر الرّازيّ : في قوله : ( حقّا ) وجهان : الأوّل : أنّه انتصب على مثل قولك : زيد أخوك حقّا ، والتّقدير : أخبرتك بهذا المعنى إخبارا حقّا . والثّاني : أن يكون التّقدير : أولئك هم الكافرون كفرا حقّا . طعن الواحديّ فيه وقال : الكفر لا يكون حقّا بوجه من الوجوه . والجواب : أنّ المراد بهذا الحقّ الكامل ، والمعنى أولئك هم الكافرون كفرا كاملا ثابتا حقّا يقينا . ( 11 : 93 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 6 : 9 ) العكبريّ : ( حقّا ) : مصدر ، أي حقّ ذلك حقّا . ويجوز أن يكون حالا ، أي أولئك هم الكافرون غير شكّ . ( 1 : 402 ) أبو حيّان : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] أو منصوب على الحال ، على مذهب سيبويه ، وقد تقدّم لذلك نظائر . ( 3 : 385 ) الآلوسيّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] و ( حقّا ) بمعنى اسم المفعول ، وليس بمعنى مقابل الباطل ، ولهذا صحّ وقوعه صفة صناعة ومعنى ، واحتمال الحاليّة - كما زعم أبو البقاء - بعيد ، والآية على ما زعمه البعض متعلّقة بقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا إلخ النّساء : 136 . على أنّها كالتّعليل له ، وما توسّط بين العلّة والمعلول من الجمل والآيات إمّا معترض أو مستطرد ، عند إمعان النّظر . ( 6 : 5 ) القاسميّ : أي الّذين كفروا كفرا ثابتا لا ريب فيه ، فلا عبرة بمن ادّعوا الإيمان به ، لأنّه ليس شرعيّا ؛ إذ لو كانوا مؤمنين به لكونه رسول اللّه ، لآمنوا بنظيره ، وبمن هو أوضح دليلا وأقوى برهانا منه . ( 5 : 1632 ) 5 - . . . وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ . الأنفال : 74 ابن عبّاس : صدقا يقينا . ( 152 ) الجبّائيّ : معناه : أنّهم المؤمنون حقّا ، لأنّ اللّه حقّق إيمانهم بالبشارة الّتي بشّرهم بها ، ولو لم يهاجروا ولم