مجمع البحوث الاسلامية

127

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

حسن سماعه موقع العجب من كارهيه ، ولمّا ضعف العامل فيه بالتّأخير قرن المعمول بلام التّقوية . ( 18 : 73 ) الطّباطبائيّ : إضراب عن جملة محذوفة ، والتّقدير : إنّهم كاذبون في قولهم : بِهِ جِنَّةٌ واعتذارهم عن عدم إيمانهم به بذلك بل إنّما كرهوا الإيمان به ، لأنّه جاء بالحقّ وأكثرهم للحقّ كارهون . ولازمه ردّ قولهم - بحجّة يلوح إليها هذا الإضراب - وهي أنّ قولهم : بِهِ جِنَّةٌ لو كان حقّا كان كلامه مختلّ النّظم غير مستقيم المعنى ، مدخولا فيه كما هو مدخول في عقله ، غير رام إلى مرميّ صحيح ، لكن كلامه ليس كذلك فلا يدعو إلّا إلى حقّ ، ولا يأتي إلّا بحقّ ، وأين ذلك من كلام مجنون لا يدري ما يريد ، ولا يشعر بما يقول . ( 15 : 45 ) 44 - وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ . المؤمنون : 71 ابن عبّاس : لو كان الإله بهواهم ، في السّماء إله وفي الأرض إله ، لَفَسَدَتِ . . . ( 289 ) قتادة : إنّ ( الحقّ ) هو اللّه . ( الزّمخشريّ 3 : 37 ) مثله ابن جريج ( الطّبريّ 18 : 43 ) ، والسّدّيّ ومقاتل ( الميبديّ 6 : 454 ) ، ونحوه الثّعلبيّ ( 7 : 52 ) الفرّاء : يقال : إنّ ( الحقّ ) هو اللّه ، ويقال : إنّه التّنزيل ، لو نزل بما يريدون لَفَسَدَتِ . . . . ( 2 : 239 ) الجبّائيّ : المعنى لو اتّبع الحقّ الّذي هو التّوحيد . . . ( الطّوسيّ 7 : 383 ) الطّبريّ : ولو عمل الرّبّ تعالى ذكره بما يهوى هؤلاء المشركون وأجرى التّدبير على مشيئتهم وإرادتهم ، وترك الحقّ الّذي هم له كارهون ، لفسدت السّماوات والأرض . ( 18 : 42 ) الزّجّاج : جاء في التّفسير أنّ ( الحقّ ) هو اللّه عزّ وجلّ . ويجوز أن يكون الحقّ الأوّل في قوله : بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ المؤمنون : 70 ، التّنزيل ، أي بالتنزيل الّذي هو الحقّ ، ويكون تأويل : وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ أي لو كان التّنزيل بما يحبّون لفسدت السّماوات والأرض . ( 4 : 19 ) النّحّاس : وقيل : المعنى بل جاءهم بالقرآن ، ولو اتّبع القرآن أهواءهم ، أي لو نزل بما يحبّون ، لفسدت السّماوات والأرض ومن فيهنّ . ( 4 : 478 ) الماورديّ : في الحقّ هنا قولان : أحدهما : أنّه اللّه ، قاله الأكثرون . الثّاني : أنّه التّنزيل ، أي لو نزل بما يريدون لفسدت السّماوات والأرض . ( 4 : 62 ) الطّوسيّ : معنى قوله : وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ إنّ الحقّ لمّا كان يدعو إلى الأفعال الحسنة ، والأهواء تدعو إلى الأفعال القبيحة ، فلو اتّبع الحقّ داعي الهوى لدعاه إلى قبيح الأعمال ، وإلى ما فيه الفساد والاختلاط ، ولو جرى الأمر على ذلك لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ . . .