مجمع البحوث الاسلامية

121

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والتّشريعيّ والعمليّ ، فلا بدّ لنا من أن نستوحي ذلك في كلّ أوضاعنا العامّة والخاصّة ، على مستوى الكلمات والمشاريع والعلاقات والخلقيّات النّفسيّة لذلك كلّه ، فلا مجال للباطل في شخصيّة الإنسان المسلم الّذي يعتبر القرآن دستورا له ، وعنوانا لحركته في الحياة ، ممّا يفرض العمل على التّوازن في التّخطيط التّربويّ ، على صعيد صنع الشّخصيّة الإنسانيّة . ( 14 : 248 ) 39 - هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً . الكهف : 44 ابن عبّاس : ( الحقّ ) : العدل . ( 248 ) الفرّاء : رفع من نعت الْوَلايَةُ . وفي قراءة أبيّ هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ وإن شئت خفضت تجعله من نعت ( اللّه ) ، و الْوَلايَةُ : الملك ، ولو نصبت ( الحقّ ) على معنى حقّا كان صوابا . ( 2 : 145 ) الطّبريّ : واختلفوا في قراءة قوله : ( الحقّ ) ، فقرأ ذلك عامّة قرّاء المدينة والعراق خفضا ، على توجيهه إلى أنّه من نعت اللّه ، وإلى أنّ معنى الكلام : هنالك الولاية للّه الحقّ ألوهيّته ، لا الباطل بطول ألوهيّته الّتي يدعونها المشركون باللّه آلهة . وقرأ ذلك بعض أهل البصرة وبعض متأخّري الكوفيّين ( للّه الحقّ ) برفع الحقّ ، توجيها منهما إلى أنّه من نعت الْوَلايَةُ ومعناه : هنالك الولاية الحقّ ، لا الباطل ، للّه وحده لا شريك له . وأولى القراءتين عندي في ذلك بالصّواب ، قراءة من قرأه خفضا ، على أنّه من نعت اللّه ، وأنّ معناه ما وصفت ، على قراءة من قرأه كذلك . ( 15 : 251 ) الزّجّاج : وتقرأ ( الولاية ) - بكسر الواو وفتحها - لِلَّهِ الْحَقِّ ، وتقرأ ( الحقّ ) . المعنى في مثل تلك الحال بيان الولاية للّه ، أي عند ذلك يتبيّن نصره - وليّ اللّه - يتولّى اللّه إيّاه . فمن قرأ ( الحقّ ) بالرّفع فهو نعت ل ( الولاية ) ، ومن قرأ ( الحقّ ) بالجرّ فهو نعت ( للّه ) جلّ وعزّ . ويجوز ( الحقّ ) ولا أعلم أحدا قرأ بها ، ونصبه على المصدر في التّوكيد ، كما تقول : هنالك الحقّ ، أي أحقّ الحقّ . ( 3 : 289 ) العكبريّ : و ( الحقّ ) بالرّفع : صفة ( الولاية ) ، أو خبر مبتدإ محذوف ، أي هي الحقّ ، أو هو الحقّ . ويجوز أن يكون مبتدأ ، و هُوَ خَيْرٌ خبره ، ويقرأ بالجرّ نعتا للّه تعالى . ( 2 : 849 ) الطّوسيّ : قوله : ( الحقّ ) من خفض قال : ( الحقّ ) هو اللّه ، فخفضه نعتا ( للّه ) . واحتجّ بقراءة ابن مسعود ( هنالك الولاية للّه وهو الحقّ ) وفي قراءة أبيّ ( هنالك الولاية الحقّ للّه ) . ومن رفع جعله نعتا ل ( الولاية ) ، وأجاز الكوفيّون والبصريّون النّصب بمعنى أحقّ ذلك حقّا . و ( الحقّ ) : اليقين بعد الشّكّ . ( 7 : 49 ) القشيريّ : هو الحقّ المتفرّد بنعت ملكوته ، لا يشرك في جلال سلطانه من الحدثان أحدا ، وإذا بدا من سلطان الحقيقة شظية فلا دعوى ولا معنى لبشر ، ولا وزن فيما هنالك لحدثان ولا خطر ، كلّا بل هو اللّه الخلّاق