مجمع البحوث الاسلامية
100
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
علميّا محقّقا ، ثمّ كشف لهم العلم عن تلك الحقيقة وملؤوا أيديهم بها ، ونزلت من عقولهم منزل اليقين ، الّذي لا شكّ فيه : إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ . وهكذا شأن من يكابر في الحقّ ، ويعانده إنّه وقد زلزلت الأرض به ، من قوّة الحقّ وصدمته ، يحاول جاهدا أن يقوّي نفسه ، ويمسك وجوده بهذه الكلمات الكاذبة المفضوحة المموّهة ، بهذا التّوكيد القاطع ، وهو في دخيلة نفسه يرجف خوفا ، ويضطرب فزعا . ( 6 : 1056 ) 31 - قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ . . . يونس : 108 ابن عبّاس : الكتاب والرّسول . ( 180 ) نحوه الميبديّ ( 4 : 343 ) ، والقرطبيّ ( 8 : 388 ) . الطّبريّ : يعني كتاب اللّه ، فيه بيان كلّ ما بالنّاس إليه حاجة من أمر دينهم . ( 11 : 178 ) نحوه الثّعلبيّ . ( 5 : 154 ) الماورديّ : فيه وجهان : أحدهما : القرآن ، الثّاني : الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 2 : 454 ) مثله ابن الجوزيّ ( 4 : 71 ) ، ونحوه البيضاويّ ( 1 : 460 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 41 ) . الطّوسيّ : أمر اللّه تعالى نبيّه في هذه الآية أن يقول للخلق : قد جاءكم الحقّ من اللّه ، وهو الّذي من عمل به من العباد نجا ، وضدّه الباطل وهو الّذي من عمل به هلك ، فمن عمل بالحقّ كان حكيما ، ومن عمل بالباطل كان سفيها . والمراد ب ( الحقّ ) هاهنا : ما أتى به النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله من القرآن والشّرائع والأحكام ، وغير ذلك من الآيات والدّلالات . ( 5 : 508 ) البغويّ : يعني : القرآن والإسلام . ( 2 : 437 ) ابن عطيّة : ( الحقّ ) هو القرآن ، والشّرع الّذي جاء به محمّد . ( 3 : 147 ) الطّبرسيّ : وهو القرآن ودين الإسلام والأدلّة الدّالّة على صحّته . وقيل : يريد بالحقّ : النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومعجزاته الظّاهرة . ( 3 : 140 ) أبو السّعود : وهو القرآن العظيم المشتمل على محاسن الأحكام الّتي من جملتها ما مرّ آنفا من أصول الدّين ، واطّلعتم على ما في تضاعيفه من البيّنات والهدى ، ولم يبق عذر . ( 3 : 279 ) نحوه البروسويّ . ( 4 : 88 ) الآلوسيّ : [ مثل أبي السّعود وأضاف : ] وقيل : المراد من ( الحقّ ) النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وفيه من المبالغة ما لا يخفى . وأخرج أبو الشّيخ عن مجاهد أنّ ( الحقّ ) هو ما دلّ عليه قوله تعالى : وَإِنْ يَمْسَسْكَ يونس : 107 ، إلخ ، وهو كما ترى ! ! ( 11 : 201 ) الطّباطبائيّ : وهو القرآن ، أو ما يشتمل عليه من الدّعوة الحقّة . ( 10 : 133 ) مكارم الشّيرازيّ : إنّ هاتين الآيتين اللّتين