مجمع البحوث الاسلامية

98

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وسوداء على بيضاوات وسوداوات ، ويقول : إنّه من أوهام الخاصّة ، ويخطّئ المراديّ في « شرح التّسهيل » ، ومحمّد عليّ النّجّار في « لغويّات النّجّار » ، و « الوسيط » من يجمع الحسناء على حسناوات ، ويقولون : إنّ الصّواب هو : حسان ، لأنّ المعروف أنّ ما كان من الصّفات على « فعلاء » لا يجمع بالألف والتّاء ، فلا يقال في حمراء : حمراوات ، ولا في سوداء : سوداوات ، وذلك أنّ الجمع بالألف والتّاء يتبع الجمع بالواو والنّون ، فما جمع بالواو والنّون جمع مؤنّثه بالألف والتّاء ، وما لا يجمع بالواو والنّون لا يجمع مؤنّثه بالألف والتّاء . وما دمنا لا نقول : أحمرون ، فإنّنا لا نستطيع أن نقول : حمراوات . ولكن : نسب صاحب « الخزانة » إلى الأعور الكلبيّ قوله : وما وجدت بنات بني نزار * حلائل أسودين وأحمرينا وقال الرّضيّ في « شرح الكافية » : إنّ صاحب هذا الرّأي هو ابن كيسان ، وهو ممّن خلطوا بين مذهبي البصريّين والكوفيّين . ونسب المراديّ هذا الرّأي إلى الفرّاء ، وجعله قياس قول الكوفيّين عامّة ؛ إذ يجيزون في مذكّره الجمع بالواو والنّون . وأجاز الفرّاء سوداوات ، وهو قياس قول الكوفيّين في جمع أسود بالواو والنّون . وأجاز ابن مالك الجمع بالألف والتّاء ، وذكر أنّ العرب قالت في جمع خيفاء - النّاقة الواسع جلد ضرعها - خيفاوات وخيف ، وفي دكّاء - الأكمة المنبسطة - دكاوات . المحاسن : هنالك جموع في اللّغة العربيّة ، لا مفرد لها من لفظها ، مثل محاسن ، كما يقول النّحاة وعلى رأسهم سيبويه ، واللّحيانيّ والثّعالبيّ في فقه اللّغة ، وابن سيده . ويقول آخرون : إنّ مفردها هو حسن على غير قياس : الصّحاح ، والمختار ، واللّسان ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط . ومنهم من يقول كأنّ مفردها محسن : اللّيث بن سعد ، والأزهريّ ، والصّحاح ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والمتن . ويقول المدّ أيضا : كأنّ مفردها محسن . ويقول سيبويه : « إنّ النّسبة إلى محاسن هي محاسنيّ ، ولو كان لها مفرد لكانت : محسنيّ » . ولكنّ الكوفيّين يجيزون النّسبة إلى الجمع . ( 155 ) المصطفويّ : الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يقابل القبيح والسّيّء وهذا المعنى : إمّا في الموضوعات الخارجيّة المادّيّة ، أو في المعنويّة ، أو في القول ، أو في العمل ، أو في الصّفات القلبيّة . ثمّ إنّ الحسن بالضّمّ مصدر كالقبح ، والفعل لازم . والحسن بفتحتين صفة ونعت لما حسن . وأحسن للتّفضيل وتأنيثه : الحسنى ، يقال : الاسم الأحسن والأسماء الحسنى ، كالكبرى والصّغرى ، وتأنيث الحسن : حسنة ؛ وجمعها : حسنات ، كما أنّ جمع الحسن : حسان . وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ آل عمران : 14 ، ( حسن الثّواب ) آل عمران : 195 ، وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً