مجمع البحوث الاسلامية

89

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

على غير قياس ، كأنّه جمع محسن ، وقد حسن الشّيء ، وإن شئت خفّفت الضّمّة فقلت : حسن الشّيء . ولا يجوز أن تنقل الضمّة إلى الحاء ، لأنّه خبر ، وإنّما يجوز النّقل إذا كان بمعنى المدح أو الذّمّ ، لأنّه يشبّه في جواز النّقل ب « نعم » و « بئس » ؛ وذلك أنّ الأصل فيهما : نعم وبئس ، فسكّن ثانيهما ونقلت حركته إلى ما قبله . وكذلك كلّ ما كان في معناهما . ويقال : رجل حسن بسن ، وبسن اتباع له . وامرأة حسنة . وقالوا : امرأة حسناء ، ولم يقولوا : رجل أحسن ، وهو اسم أنّث من غير تذكير ، كما قالوا : غلام أمرد ، ولم يقولوا : جارية مرداء ، فهو يذكّر من غير تأنيث . والحاسن : القمر . وحسّنت الشّيء تحسينا : زيّنته ، وأحسنت إليه وبه . وهو يحسن الشّيء ، أي يعمله . ويستحسنه : يعدّه حسنا . والحسنة : خلاف السّيّئة ، والمحاسن : خلاف المساوئ ، والحسنى : خلاف السّوأى . والحسّان بالضّمّ : أحسن من الحسن ؛ والأنثى : حسّانة . ويقال : إنّي أحاسن بك النّاس . وهذا طعام محسنة للجسم ، بالفتح . وحسّان : اسم رجل ، إن جعلته « فعّالا » من الحسن أجريته ، وإن جعلته « فعلان » من الحسّ وهو القتل أو الحسّ بالشّيء ، لم تجره . وتصغير فعّال : حسيسين ، وتصغير فعلان : حسيسان . وذكر الكلبيّ أنّ في طيّئ بطنين يقال لهما : الحسن والحسين . والحسن : اسم رملة لبني سعد قتل بها أبو الصّهباء بسطام بن قيس بن خالد الشّيبانيّ ، قتله عاصم بن خليفة الضّبّيّ . قال : وهما حبلان أو نقوان . [ ثمّ نقل قول المبرّد واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( 5 : 2099 ) ابن فارس : الحاء والسّين والنّون أصل واحد ؛ فالحسن : ضدّ القبح . يقال : رجل حسن وامرأة حسناء وحسّانة . وليس في الباب إلّا هذا . ويقولون : الحسن : جبل ، وحبل من حبال الرّمل . والمحاسن من الإنسان وغيره : ضدّ المساوئ . والحسن من الذّراع : النّصف الّذي يلي الكوع ، وأحسبه سمّي بذلك مقابلة بالنّصف الآخر ؛ لأنّهم يسمّون النّصف الّذي يلي المرفق : القبيح ، وهو الّذي يقال له : كسر قبيح . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( 2 : 57 ) أبو هلال : الفرق بين الإنعام والإحسان : أنّ الإنعام لا يكون إلّا من المنعم على غيره ، لأنّه متضمّن بالشّكر الّذي يجب وجوب الدّين . ويجوز إحسان الإنسان إلى نفسه ، تقول : لمن يتعلّم العلم : إنّه يحسن إلى نفسه ، ولا تقول : منعم على نفسه . والإحسان : متضمّن بالحمد ، ويجوز حمد الحامد لنفسه ، والنّعمة : متضمّنة بالشّكر ولا يجوز شكر الشّاكر لنفسه ، لأنّه يجري مجرى الدّين ، ولا يجوز أن يؤدّي الإنسان الدّين إليه نفسه . والحمد يقتضي تبقية