مجمع البحوث الاسلامية

87

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ثعلب : أنّه قيل لأعرابيّ : ما تقول في فلانة ؟ قال : هي حسنة موقف الرّاكب ، يعني يديها وعينيها ، وذلك أنّ الرّاكب حين يقف يراها . وقيل لآخر : ما تقول في نساء بني فلان ؟ قال : برقع وانظر : يريد حسن أعينهنّ . وقيل لآخر : ما تقول في نساء بني فلان ؟ فقال : اقطع رأسا وابتعث : يريد أنّهنّ حسان الأبدان فقط . ( أبو زيد : 170 ) قال اللّه جلّ وعزّ : ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ) وقرئ وقولوا للناس حسنا البقرة : 83 . قال بعض أصحابنا : اخترنا حسنا ، لأنّه يريد : قولا حسنا . والأخرى مصدر حسن يحسن حسنا . ونحن نذهب إلى أنّ الحسن شيء من الحسن ، والحسن : شيء من الكلّ ، ويجوز هذا في هذا ، واختار أبو حاتم حسنا . ( الأزهريّ 4 : 314 ) وكان ينبغي أن يقال : [ رجل أحسن ] لأنّ القياس يوجب ذلك . ولا يقال للذّكر : أحسن ، إنّما نقول : هو الأحسن على إرادة التّفضيل ؛ والجمع : الأحاسن . ( ابن سيده 3 : 197 ) الزّجّاج : يقال : حسنه وأحسنه ، إذا أغضبه . ومثله في معناه : حمسه وأحمسه بالسّين . ( فعلت وأفعلت : 10 ) كراع النّمل : لا يقال للذّكر : أحسن إنّما نقول : هو الأحسن ، على إرادة التّفضيل ؛ والجمع : الأحاسن . ( ابن سيده 3 : 197 ) ابن دريد : والحسن : حبل رمل في بلاد بني ضبّة . ( 1 : 83 ) الحسن : ضدّ القبيح ، والحسن : ضدّ القبح وحسن الشّيء يحسن حسنا . ولا يكادون يقولون : رجل أحسن ، إلّا أنّهم يقولون : امرأة حسّانة ورجل حسّان . وقالوا : امرأة حسّانة جمالة . والحسان : جمع حسن ، ألحقوها بضدّها ، فقالوا : قباح وحسان ، كما قالوا : عجاف وسمان . قال ابن الكلبيّ : لا نعرف في الجاهليّة أحدا سمّي حسنا وحسينا ، وهذا غلط ، لأنّ بطنين من طيّئ يقال : بنو حسن ، وبنو حسين أبناء ثعل بن عمر بن الغوب بن طيّئ . والحسن : كثيب بنجد في بلاد بني ضبّة في الموضع الّذي قتل فيه بسطام بن قيس الشّيبانيّ . [ ثمّ استشهد بشعر ] . وقد سمّت العرب حسّان ، ويجوز أن يكون اشتقاقه من شيئين : فإمّا أن يكون من « الحسن » فهو « فعّال » وينصرف في المعرفة والنّكرة . وإن كان من « الحسّ » وهو القتل الشّديد ، فالنّون فيه زائدة ، وهو « فعلان » لا ينصرف . ( 2 : 156 ) القاليّ : ويقال : « محسنة فهيلي » ، يقال ذلك للرّجل يسيء في أمر يفعله فيؤمر بذلك على سبيل الهزء به . ( 1 : 132 ) قال بعض بني عقيل وبني كلاب : هو الأكرم والأفضل والأجمل والأحسن والأرذل والأنذل والأسفل والألأم ، وهي الكرمي والفضلى والحسنى . . . ( 1 : 152 ) ويقال : الحسن أحمر ، أي من أراد الحسن صبر على