مجمع البحوث الاسلامية

839

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ولكن لم لم يعطف ( يحفكم ) بالواو ، فعطف بالفاء ؟ قال الفخر الرّازيّ : « الفاء في قوله : فَيُحْفِكُمْ للإشارة إلى أنّ الإحفاء يتبع السّؤال بيانا لشحّ الأنفس ؛ وذلك لأنّ العطف بالواو قد يكون للمثلين ، وبالفاء لا يكون إلّا للمتعاقبين أو متعلّقين أحدهما بالآخر ، فكأنّه تعالى بيّن أنّ الإحفاء يقع عقيب السّؤال ، لأنّ الإنسان بمجرّد السّؤال لا يعطي شيئا » . 3 - قال ابن عيينة وحده في تفسير ( يحفكم : ) « أي فيجدكم تبخلوا » ، ولا يستقيم ما ذكره إلّا بإبدال حاء ( يحفكم ) لاما ، فيصبح « يلفكم » ، أي يجدكم ويصادفكم ، فهل كان ذلك قراءة في عهد ابن عيينة ثمّ نسيت ؟