مجمع البحوث الاسلامية
825
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وحفا شاربه حفوا ، وأحفاه : بالغ في أخذه . وحفاه من كلّ خير يحفوه حفوا : منعه . وحفاه حفوا : أعطاه . وأحفاه : ألحّ عليه في المسألة . وأحفى السّؤال : ردّه . وحافى الرّجل محافاة : ما راه ونازعه في الكلام . ( 4 : 23 ) الطّوسيّ : يقال : حفيت بفلان في المسألة ، إذا سألته سؤالا أظهرت فيه المحبّة والبرّ . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : أحفى فلان بفلان في المسألة ، إذا أكثر عليه . ويقال : حفيت الدّابّة تحفي حفا مقصورا ، إذا كثر عليها ألم المشي . والحفاء ممدودا : المشي بغير نعل . ( 5 : 56 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 403 ) الإحفاء : الإلحاح في المسألة حتّى ينتهي إلى مثل الحفاء ، والمشي بغير حذاء ، أحفاه بالمسألة يحفيه إحفاء . وقيل : الإحفاء : طلب الجميع . ( 9 : 310 ) الرّاغب : الإحفاء في السّؤال : التنزّع في الإلحاح في المطالبة ، أو في البحث عن تعرّف الحال . وعلى الوجه الأوّل يقال : أحفيت السّؤال وأحفيت فلانا في السّؤال ، قال اللّه تعالى : إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا محمّد : 37 . وأصل ذلك من : أحفيت الدّابّة : جعلتها حافيا ، أي منسحج الحافر ، والبعير : جعلته منسجح الخفّ من المشي حتّى يرقّ ، وقد حفي حفا وحفوة . ومنه أحفيت الشّارب : أخذته أخذا متناهيا . والحفيّ : البرّ اللّطيف ، قوله عزّ وجلّ : إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا مريم : 47 . ويقال : أحفيت بفلان وتحفّيت به ، إذا عنيت بإكرامه ، والحفيّ : العالم بالشّيء . ( 125 ) نحوه الفيروز اباديّ . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 483 ) الزّمخشريّ : هو حاف بيّن الحفوة والحفاء ، وهم حفاة . وهو أفضل من كلّ حاف وناعل . وهو حف بيّن الحفا ، وقد حفي من كثرة المشي . وحفي الفرس : انسحج حافره . وأحفى الرّاكب : حفي دابّته . وأحفى شاربه : ألزق جزّه . واحتفى القوم المرعى : لم يتركوا منه شيئا . ومن المجاز : أحفى في السّؤال : ألحف ، وسائل محف مجحف : ملحّ ملحف . وأحفيت إليه في الوصيّة : بالغت . وهو حفيّ عن الأمر : بليغ في السّؤال عنه ، كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها الأعراف : 187 . واستحفيته عن كذا : استخبرته على وجه المبالغة . وتحفّى بي فلان ، وحفي بي حفاوة ، إذا تلطّف بك ، وبالغ في إكرامك ، وهو حسن التّحفّي بقومه ، وحفيّ بهم . وفلان وفيّ حفيّ ، خيره جليّ خفيّ . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( أساس البلاغة : 89 ) « عطس عنده رجل فوق ثلاث فقال له : حفوت » . الحفو : المنع ، يقال : حفاه من الخير . أي منعتنا أن نشمّتك بعد الثّلاث . ومنه : إنّ رجلا سلّم على بعض السّلف . [ وذكر كالخطّابيّ ] ( الفائق 1 : 295 )