مجمع البحوث الاسلامية
805
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
النّاس من جوّز كون ( بما ) بدلا من ( بها ) ، وأعيد الجارّ لطول الفصل ، وهو جائز أيضا وإن لم يطل . ومنهم من أرجع الضّمير المرفوع للنّبيّين ، و ( من ) عطف عليهم ، فالمستحفظ حينئذ هو اللّه تعالى ، وحديث الإنباء لا يتأتّى إذ ذاك . وقيل : إنّ ( الربّانيّون ) فاعل بفعل محذوف ، والباء صلة له ، والجملة معطوفة على ما قبلها ، أي ويحكم الربّانيّون والأحبار بحكم كتاب اللّه تعالى الّذي سألهم أنبياؤهم أن يحفظوه من التّغيير » . ثانيا - من هذه الآيات - وعددها 42 - : 10 مدنيّة ، و 32 مكّيّة ، والحفظ في المكّيّات تكوينيّ منسوب إلى اللّه غالبا مباشرة أو بالواسطة وهي عقيدة وتوحيد ، وفي المدنيّات تشريع ومنسوب إلى النّاس غالبا ، فكلّ من الصّنفين يناسب محلّ نزوله . ثالثا - كلّ من الصّنفين شامل للإيجاب والسّلب ، والإيجاب فيهما أكثر من السّلب .