مجمع البحوث الاسلامية
739
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
3 - وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ * كِراماً كاتِبِينَ . الانفطار : 10 ، 11 ابن عبّاس : من الملائكة يحفظونكم ويحفظون أعمالكم . ( 504 ) نحوه الثّعلبيّ ( 10 : 148 ) ، والواحديّ ( 4 : 437 ) ، والبغويّ ( 5 : 220 ) ، وابن عطيّة ( 5 : 447 ) . الطّبريّ : يقول : وإنّ عليكم رقباء حافظين يحفظون أعمالكم ويحصونها عليكم . ( 30 : 88 ) القمّيّ : الملكان الموكّلان بالإنسان . ( 2 : 409 ) الماورديّ : يعني الملائكة ، يحفظ كلّ إنسان ملكان ؛ أحدهما عن يمينه يكتب الخير ، والآخر عن شماله يكتب الشّرّ . ( 6 : 223 ) الطّوسيّ : يعني من الملائكة يحفظون عليكم ما تعملون من الطّاعة والمعصية . ( 10 : 292 ) نحوه الطّبرسيّ ( 5 : 450 ) ، وفضل اللّه ( 24 : 116 ) . الزّمخشريّ : تحقيق لما يكذّبون به من الجزاء ، يعني أنّكم تكذّبون بالجزاء ، والكاتبون يكتبون عليكم أعمالكم لتجازوا بها . ( 4 : 228 ) نحوه الآلوسيّ . ( 30 : 65 ) الفخر الرّازيّ : ملائكة اللّه موكّلون بكم ، يكتبون أعمالكم حتّى تحاسبوا بها يوم القيامة ، ونظيره قوله تعالى : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ * ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ق : 17 ، 18 ، وقوله تعالى : وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً الأنعام : 61 ، [ وله هاهنا مباحث : إلى أن قال : ] البحث الثّاني : أنّ قوله تعالى : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ وإن كان خطاب مشافهة ، إلّا أنّ الأمّة مجمعة على أنّ هذا الحكم عامّ في حقّ كلّ المكلّفين ، ثمّ هاهنا احتمالان : أحدهما : أن يكون هناك جمع من الحافظين ، وذلك الجمع يكونون حافظين لجميع بني آدم ، من غير أن يختصّ واحد من الملائكة بواحد من بني آدم . وثانيهما : أن يكون الموكّل بكلّ واحد منهم غير الموكّل بالآخر ، ثمّ يحتمل أن يكون الموكّل بكلّ واحد من بني آدم واحدا من الملائكة ، لأنّه تعالى قابل الجمع بالجمع ؛ وذلك يقتضي مقابلة الفرد بالفرد ، ويحتمل أن يكون الموكّل بكلّ واحد منهم جمعا من الملائكة ، كما قيل : اثنان باللّيل ، واثنان بالنّهار ، أو كما قيل : إنّهم خمسة . ( 31 : 82 ) القرطبيّ : أي رقباء من الملائكة . [ إلى أن قال : ] واختلف النّاس في الكفّار هل عليهم حفظة أم لا ؟ فقال بعضهم : لا ، لأنّ أمرهم ظاهر وعملهم واحد ، قال اللّه تعالى : يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ الرّحمن : 41 . وقيل : بل عليهم حفظة ، لقوله تعالى : كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ * كِراماً كاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ الانفطار : 9 - 12 ، وقال : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ الحاقّة : 25 ، وقال : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ الانشقاق : 10 ، فأخبر أنّ الكفّار يكون لهم كتاب ويكون عليهم حفظة . فإن قيل : الّذي على يمينه أيّ شيء يكتب ولا حسنة له ؟ قيل له : الّذي يكتب عن شماله يكون بإذن صاحبه