مجمع البحوث الاسلامية

702

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الأحاديث ] ( 3 : 354 ) الفخر الرّازي : إن قيل : ما معنى وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ والشّيطان لا قدرة له على هدم السّماء ، فأيّ حاجة إلى حفظ السّماء منه ؟ قلنا : لمّا منعه من القرب منها ، فقد حفظ السّماء من مقاربة الشّيطان ، فحفظ اللّه السّماء منهم ، كما قد يحفظ منازلنا عن متجسّس يخشى منه الفساد . ( 19 : 168 ) أبو حيّان : والضّمير في حَفِظْناها عائد على السّماء ، ولذلك قال الجمهور : إنّ الضّمير في وَزَيَّنَّاها عائد على السّماء حتّى لا تختلف الضّمائر . [ ثمّ قال نحو ما تقدّم عن ابن عطيّة ] ( 5 : 449 ) أبو السّعود : مرميّ بالنّجوم ، فلا يقدر أن يصعد إليها ، ويوسوس في أهلها ، ويتصرّف فيها ، ويقف على أحوالها . ( 4 : 12 ) الآلوسيّ : والمراد بحفظها من الشّيطان : إمّا منعه عن التّعرّض لها على الإطلاق ، والوقوف على ما فيها في الجملة ، فالاستثناء في قوله تعالى : إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ الحجر : 18 ، متّصل ، وإمّا المنع عن دخولها والاختلاط مع أهلها ، على نحو الاختلاط مع أهل الأرض ، فهو حينئذ منقطع . ( 14 : 23 ) الطّباطبائيّ : وَحَفِظْناها أي السّماء مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ أن ينفذ فيها فيطّلع على ما تحتويه من الملكوت ، إلّا من استرق السّمع من الشّياطين بالاقتراب منه ، ليسمع ما يحدّث به الملائكة من أحاديث الغيب المتعلّقة بمستقبل الحوادث وغيرها ، فإنّه يتبعه شهاب مبين . ( 12 : 138 ) يحفظوا قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ . . . النّور : 30 الإمام عليّ عليه السّلام : وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرّم اللّه عزّ وجلّ عليه ، فقال عزّ من قائل : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ . . . فحرّم أن ينظر أحد إلى فرج غيره . ( المشهديّ 7 : 47 ) ابن عبّاس : عن الحرام . ( 294 ) أبو العالية : كلّ فرج ذكر حفظه في القرآن ، فهو من الزّنى ، إلّا هذه . . . وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ النّور : 31 ، فإنّه يعني السّتر . ( الطّبريّ 18 : 116 ) نحوه ابن زيد . ( الزّمخشريّ 3 : 60 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : [ في حديث يذكر فيه فرض الإيمان على الجوارح . . . ] فقال تبارك وتعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه ، وقال : وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ من أن تنظر إحداهنّ إلى فرج أختها وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها ، وقال : كلّ شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزّنى إلّا هذه الآية ، فإنّها من النّظر . ( الكاشانيّ 3 : 429 ) الطّبريّ : أن يراها من لا يحلّ له رؤيتها ، بلبس ما يسترها عن أبصارهم . ( 18 : 116 ) الماورديّ : فيه قولان : أحدهما : أنّه يعني بحفظ الفرج : عفافه ، والعفاف