مجمع البحوث الاسلامية

644

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

غيره : الحظظ ، على مثال « فعل » . قال شمر : وهو الحدل . ( 3 : 425 ) الصّاحب : الحظّ : النّصيب من الخير ؛ وجمعه : حظوظ . وحظظت في الأمر أحظّ . والحظوة والحظّ : واحد . والحظوظة على « فعولة » : جمع الحظّ . وليس لي في هذا الأمر حظّ نار ، أي رزق . ( 2 : 309 ) الجوهريّ : الحظّ : النّصيب والجدّ . وجمع القلّة : أحظّ ، والكثير : حظوظ ، وأحاظ على غير قياس ، كأنّه جمع أحظ . تقول منه : ما كنت ذا حظّ ، ولقد حظظت تحظّ فأنت حظّ وحظيظ ومحظوظ ، أي جديد ذو حظّ من الرّزق . وأنت أحظّ من فلان . والحظظ والحظظ : لغة في الحضض ، وهو دواء . وحكى أبو عبيد عن اليزيديّ الحضظ أيضا ، فجمع بين الضّاد والظّاء ، [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 3 : 1172 ) أبو هلال : الفرق بين الحظّ والقسم : أنّ كلّ قسم حظّ وليس كلّ حظّ قسما . وإنّما القسم ما كان عن مقاسمة ؛ وما لم يكن عن مقاسمة فليس بقسم . فالإنسان إذا مات وترك مالا ووارثا واحدا قيل : هذا المال كلّه حظّ هذا الوارث ، ولا يقال : هو قسمه ، لأنّه لا مقاسم له فيه . فالقسم : ما كان من جملة مقسومة ، والحظّ : قد يكون ذلك ، وقد يكون الجملة كلّها . الفرق بين النّصيب والحظّ : أنّ النّصيب يكون في المحبوب والمكروه ، يقال : وفّاه اللّه نصيبه من النّعيم أو من العذاب ، ولا يقال : حظّه من العذاب إلّا على استعارة بعيدة ، لأنّ أصل الحظّ : هو ما يحظّه اللّه تعالى للعبد من الخير ، والنّصيب : ما نصب له لينا له ، سواء كان محبوبا أو مكروها . ويجوز أن يقال : الحظّ اسم لما يرتفع به المحظوظ ، ولهذا يذكر على جهة المدح ، فيقال : لفلان حظّ وهو محظوظ ، والنّصيب : ما يصيب الإنسان من مقاسمة ، سواء ارتفع به شأنه أم لا . ولهذا يقال : لفلان حظّ في التّجارة ، ولا يقال : له نصيب فيها ، لأنّ الرّبح الّذي يناله فيها ليس عن مقاسمة . الفرق بين الرّزق والحظّ : أنّ الرّزق هو العطاء الجاري في الحكم على الإدرار ، ولهذا يقال : أرزاق الجند ، لأنّها تجري على إدرار ، والحظّ لا يفيد هذا المعنى ، وإنّما يفيد ارتفاع صاحبه به على ما ذكرنا . قال بعضهم : يجوز أن يجعل اللّه للعبد حظّا في شيء ثمّ يقطعه عنه ويزيله مع حياته وبقائه ، ولا يجوز أن يقطع رزقه مع إحيائه . وبين العلماء في ذلك خلاف . ليس هذا موضع ذكره . ( 135 ) ابن سيده : الحظّ : النّصيب ، يقال : هو ذو حظّ في كذا ؛ والجمع : أحظّ وحظوظ وحظاظ ، وأحاظ وحظاء الأخيرتان من محوّل التّضعيف . ومن العرب من يقول : حنظ ، وليس ذلك بمقصود ، إنّما هو غنّة تلحقهم في المشدّد ، بدليل أنّ هؤلاء إذا جمعوا قالوا : حظوظ . وقد حظظت في الأمر حظّا . ورجل حظيظ وحظّيّ - على النّسب - ومحظوظ ، كلّه ذو حظّ من الرّزق . ولم أسمع ل « محظوظ » بفعل ، يعني أنّهم