مجمع البحوث الاسلامية
589
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
أَبِي لَهَبٍ و حَمَّالَةَ الْحَطَبِ إنّه هو الّذي أوقد فيها هذه النّار ، بما تطاير من شرره إلى هذا الحطب الّذي تحمله ، وهو الّذي أوقع بها هذا البلاء ، إنّها كانت تحمل حطبا ، وحسب ، وهذا الحطب - وإن كان من وقود النّار - إلّا أنّه قد يسلم منها ، لو لم يخالطها ، ويعلق بها ، وأمّا وقد خالطها أبو لهب ، فلا بدّ أن تشتعل وتحترق . ( 15 : 1706 ) ابن عاشور : [ ذكر أسماء أمّ جميل وحملها الحطب والشّوك ثمّ قال : ] فلمّا حصل لأبي لهب وعيد مقتبس من كنيته ، جعل لامرأته وعيد مقتبس لفظه من فعلها ، وهو حمل الحطب في الدّنيا ، فأنذرت بأنّها تحمل الحطب في جهنّم ليوقد به على زوجها ، وذلك خزي لها ولزوجها ؛ إذ جعل شدّة عذابه على يد أحبّ النّاس إليه ، وجعلها سببا لعذاب أعزّ النّاس عليها . [ ثمّ ذكر القراءة ل ( حمّالة ) بالرّفع والنّصب ، على أنّها صفة في الأولى ، وحال في الثّانية ] ( 30 : 530 ) الطّباطبائيّ : قوله تعالى : وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ عطف على ضمير الفاعل المستكنّ في ( سيصلى ) ، والتّقدير : وستصلى امرأته . . . إلخ . و حَمَّالَةَ الْحَطَبِ بالنّصب وصف مقطوع عن الوصفيّة للذّمّ ، أي أذمّ حمّالة الحطب . وقيل : حال من ( امرأته ) ، وهو معنى لطيف على ما سيأتي . وقوله تعالى : فِي جِيدِها . . . حال ثانية من ( امرأته ) . والظّاهر أنّ المراد بالآيتين أنّها ستتمثّل في النّار الّتي تصلاها يوم القيامة في هيئتها الّتي كانت تتلبّس بها في الدّنيا ، وهي أنّها كانت تحمل أغصان الشّوك وغيرها تطرحها باللّيل في طريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تؤذيه بذلك ، فتعذّب بالنّار وهي تحمل الحطب . ( 20 : 385 ) مكارم الشّيرازيّ : [ ذكر نحو الفخر الرّازيّ ملخّصا ثمّ قال : ] وبين هذه المعاني ، المعنى الأوّل أنسب ، وإن كان الجمع بينها غير مستبعد أيضا . ( 20 : 488 ) المصطفويّ : أي تحمل ما يتوقّد : إمّا ظاهرا كالشّوك والحسك وغيرهما ، أو معنا كالأعمال غير المرضيّة الّتي هي حطب جهنّم ، وتوجب احتراق صاحبها بتوقّدها . ( 2 : 261 ) حطبا وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً . الجنّ : 15 ابن عبّاس : شجرا . ( 489 ) الطّبريّ : ( حطبا ) توقد بهم . ( 29 : 114 ) الطّوسيّ : أي استحقّوا بذلك أن يكونوا وقود النّار يوم القيامة يحرقون بها . ( 10 : 153 ) الواحديّ : كانوا وقودا للنّار في الآخرة . ( 4 : 366 ) نحوه البغويّ ( 5 : 161 ) ، والقرطبيّ ( 19 : 16 ) ابن عطيّة : نظير قوله تعالى : وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ البقرة : 24 . ( 5 : 382 ) الطّبرسيّ : يلقون فيها فتحرقهم كما تحرق النّار الحطب . أو يكون معناه : فسيكونون لجهنّم حطبا توقد بهم كما توقد النّار الحطب . ( 5 : 371 ) الفخر الرّازيّ : فيه سؤالان : الأوّل : لم ذكر عقاب القاسطين ولم يذكر ثواب