مجمع البحوث الاسلامية

558

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

نحوه أبو السّعود ( 6 : 169 ) ، والكاشانيّ ( 5 : 103 ) ، وشبّر ( 6 : 121 ) ، والقاسميّ ( 15 : 5601 ) ، ومجمع اللّغة ( 1 : 270 ) ، وعزّة دروزة ( 2 : 64 ) ، وفضل اللّه ( 21 : 288 ) . البروسويّ : يحضره صاحبه في نوبته . فليس معنى كون الماء مقسوما بين القوم والنّاقة أنّه جعل قسمين : قسم لها وقسم لهم ، بل معناه جعل الشّرب بينهم على طريق المناوبة يحضره القوم يوما وتحضره النّاقة يوما . وقسمة الماء إمّا لأنّ النّاقة عظيمة الخلق ينفر منها حيواناتهم ، أو لقلّة الماء . ( 9 : 277 ) نحوه مكارم الشّيرازيّ . ( 17 : 303 ) الآلوسيّ : يحضره صاحبه في نوبته ، فتحضر النّاقة تارة ويحضرونه أخرى . وقيل : يتحوّل عنه غير صاحبه من « حضر عن كذا » : تحوّل عنه . وقيل : يمنع عنه غير صاحبه ، مجاز عن « الحظر » بالظّاء ، بمعنى المنع بعلاقة السّببيّة فإنّه مسبّب عن حضور صاحبه في نوبته ، وهو كما ترى . وقيل : يحضرون الماء في نوبتهم واللّبن في نوبتها . والمعنى كلّ شرب من الماء واللّبن تحضرونه أنتم . ( 27 : 89 ) عبد الكريم الخطيب : أي كلّ شرب لهم ، أو للنّاقة ، يحضره صاحبه ، من غير عدوان . ( 14 : 641 ) الوجوه والنّظائر الدّامغانيّ : الحضور على سبعة أوجه : مكتوبا ، معذّبا ، مقيما ، حالا ، مجاورا ، سماعا ، الحضور بعينه . فوجه منها : حاضرا أي مكتوبا ، في الكهف : 49 وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً ، كقوله في آل عمران : 30 : يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً أي مكتوبا . والوجه الثّاني : المحضرين : المعذّبين ، قوله في الصّافّات : 57 : وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ يعني من المعذّبين ، كقوله في الرّوم : 16 : فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ يعني معذّبين . والوجه الثّالث : الحاضر : المستوطن المقيم ، قوله في البقرة : 196 : ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ يعني المقيمين . والوجه الرّابع : حاضرا يعني حالا ، قوله في سورة البقرة : 282 : إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً يعني حالته . والوجه الخامس : الحضور : المجاورة ، قوله في الأعراف : 163 : حاضِرَةَ الْبَحْرِ أي مجاورة له ، وهم أهل إيلة . والوجه السّادس : الحضور يعني السّماع ، قوله تعالى في الأحقاف : 29 : فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا يعني سمعوه . والوجه السّابع : الحضور بعينه ، قوله تعالى في القمر : 28 : كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ . ( 282 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : الحضر : خلاف البادية ، وهي المدن والقرى والرّيف ، وتدعى الحضرة والحاضرة