مجمع البحوث الاسلامية
556
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ الصّافّات : 57 ، فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ الصّافّات : 127 . ( 3 : 187 ) نحوه النّسفيّ . ( 3 : 242 ) الطّبرسيّ : المحضرين للجزاء والعقاب . وقيل : من المحضرين في النّار . ( 4 : 261 ) الفخر الرّازيّ : تخصيص لفظ المحضرين بالّذين أحضروا للعذاب أمر عرف من القرآن ، قال تعالى : لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ الصّافّات : 57 ، فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ الصّافّات : 127 ، وفي لفظه إشعار به ، لأنّ الإحضار مشعر بالتّكليف والإلزام ، وذلك لا يليق بمجالس اللّذّة ، إنّما يليق بمجالس الضّرر والمكاره . ( 25 : 6 ) البيضاويّ : المحضرين للحساب أو العذاب . ( 2 : 198 ) مثله الكاشانيّ ( 4 : 98 ) ، ونحوه البروسويّ ( 6 : 420 ) . الشّربينيّ : أي المقهورين على الحضور إلى مكان يودّ لو افتدى منه بملء الأرض ذهبا لم يقبل منه . ( 3 : 112 ) أبو السّعود : ثمّ نحضره أو أحضرناه يوم القيامة النّار أو العذاب . وإيثار الجملة الاسميّة للدّلالة على التّحقّق حتما . وفي جعله من جملة المحضرين من التّهويل ما لا يخفى ، و ( ثمّ ) للتّراخي في الزّمان أو في الرّتبة . وقرئ ( ثمّ هو ) بسكون الهاء تشبيها للمنفصل بالمتّصل . ( 5 : 131 ) نحوه الطّباطبائيّ . ( 16 : 63 ) الآلوسيّ : [ نحو أبي السّعود وأضاف : ] ولا يضرّ كون خبرها ظرفا مع العدول ، وحصول الدّلالة على التّحقّق ، لو قيل : أحضرناه ، لا ينافي ذلك . وقد يقال : إنّ فيما ذكر في النّظم الجليل شيء آخر غير الدّلالة على التّحقيق ليس في قولك ، ثمّ احضرناه يوم القيامة كالدّلالة على التّقوى أو الحصر ، والدّلالة على التّهويل والإيقاع في حيرة ، ولمجموع ذلك جيء بالجملة الاسميّة . و ( يوم ) متعلّق بالمحضرين المذكور ، وقدّم عليه للفاصلة ، أو هو متعلّق بمحذوف ، وقد مرّ الكلام في مثل ذلك . و ( ثمّ ) للتّراخي في الرّتبة دون الزّمان وإن صحّ ، وكان فيه إبقاء اللّفظ على حقيقته ، لأنّه أنسب بالسّياق ، وهو أبلغ وأكثر إفادة . وأرباب البلاغة يعدلون إلى المجاز ما أمكن ، لتضمّنه لطائف النّكات . ( 20 : 99 ) مكارم الشّيرازيّ : إشارة إلى الإحضار في محضر اللّه يوم القيامة للحساب ، وفسّرها البعض بالإحضار في نار جهنّم ، ولكنّ التّفسير الأوّل أنسب كما يبدو . وعلى كلّ حال فإنّ هذا التّعبير يدلّ بصورة واضحة على أنّ المجرمين يساقون مكرهين ، وعلى غير رغبة منهم إلى تلك العرصات المخوفة ، وينبغي أن يكون الأمر كذلك ، لأنّ وحشة الحساب والقضاء يوم القيامة ومشاهدها تغمر وجودهم هناك . ( 12 : 251 ) فضل اللّه : الّذين يقفون بين يدي اللّه ليحاسبهم على مواقفهم في الكفر والعصيان ، فلا يجدون لهم من دون اللّه وليّا ولا نصيرا ، فكيف يفكّر هؤلاء الكافرون ؟ وكيف يفضّلون النّتائج الزّائلة على النّتائج الدّائمة ؟ ! ( 17 : 321 )