مجمع البحوث الاسلامية

54

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وحسست الدّابّة أحسّها حسّا ، إذا فرجنتها . ويقال : البرد محسّة للكلأ ، أي أنّه يحرقه . والمحسّة أيضا : لغة في المحشّة ، وهي الدّبر . والمحسّة ، بكسر الميم : الفرجون . والحواسّ : المشاعر الخمس : السّمع ، والبصر ، والشّمّ ، والذّوق ، واللّمس . ويقال أيضا : أصابتهم حاسّة ، وذلك إذا أضرّ البرد أو غيره بالكلأ . وحواسّ الأرض خمس : البرد ، والبرد ، والرّيح ، والجراد ، والمواشي . وسنة حسوس ، أي شديدة المحل . وحسست له أحسّ بالكسر ، أي رققت . قال أبو الجرّاح العقيليّ : ما رأيت عقيليّا إلّا حسست له . وحسست له أيضا بالكسر ، لغة فيه ، حكاها يعقوب . ويقال أيضا : حسست بالخبر وأحسست به ، أي أيقنت به . وربّما قالوا : حسيت بالخبر وأحسيت به ، يبدلون من السّين ياء . وربّما قالوا : أحست منهم أحدا ، فألقوا إحدى السّينين استثقالا ، وهو من شواذّ التّخفيف . وأحسست الشّيء : وجدت حسّه . والانحساس : الانقلاع والتّحاتّ . يقال : انحسّت أسنانه . وتحسّست من الشّيء ، أي تخبّرت خبره . وحسست اللّحم وحسحسته بمعنى ، إذا جعلته على الجمر . ومنه جراد محسوس ، إذا مسّته النّار أو قتلته . وحسست النّار ، إذا رددتها بالعصا على خبز الملّة أو الشّواء من نواحيه لينضج . ومن كلامهم : قالت الخبزة : « لولا الحسّ ما باليت بالدّسّ » . وربّما سمّوا الرّجل الجواد حسحاسا . وبنوا الحسحاس : قوم من العرب . والحساس بالضّمّ : الهفّ ، وهو سمك صغار يجفّف . وقولهم : ضربه فما قال : حسّ يا هذا - بفتح أوّله وكسر آخره - : كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه غفلة ما مضّه وأحرقه ، كالجمرة . وقولهم : ائت به من حسّك وبسّك ، أي من حيث شئت . ويقال : بات فلان بحسّة سوء ، أي بحال سوء . وحسّان : اسم رجل ، إن جعلته فعلان من « الحسّ » لم تجره ، وإن جعلته فعّالا من « الحسن » أجريته ، لأنّ النّون حينئذ أصليّة . [ واستشهد بالشّعر 6 مرّات ] . ( 3 : 916 ) الخطّابيّ : في حديث عوف : « . . . فقلت : هل حستما من شيء ؟ » قوله : « حستما » إنّما هو أحستما ، أو حسيتما . يقال : أحست بالخبر ، وحسيت به . [ ثمّ استشهد بشعر ] . ( 2 : 505 ) ابن فارس : الحاء والسّين أصلان ؛ فالأوّل : غلبة الشّيء بقتل أو غيره ، والثّاني : حكاية صوت عند توجّع وشبهه . فالأوّل : الحسّ : القتل ، قال اللّه تعالى : إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ آل عمران : 152 ، ومن ذلك