مجمع البحوث الاسلامية

518

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

بالياء ، لأنّ أصله من الياء « 1 » . الاستعمال القرآنيّ جاء منها الفعل الماضي من باب « الإفعال » 6 مرّات ، والمضارع 3 مرّات ، والأمر مرّة ، والتّفضيل من المجرّد مرّة - على قول - في 11 آية : 1 - لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا مريم : 94 2 - . . . وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً الجنّ : 28 3 - أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ المجادلة : 6 4 - . . . وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ يس : 12 5 - وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً النّبأ : 29 6 - يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها . . . الكهف : 49 7 - . . . عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ . . . المزّمّل : 20 8 - . . . إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ إبراهيم : 34 9 - وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ النّحل : 18 10 - فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ الطّلاق : 1 11 - ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً الكهف : 12 يلاحظ أوّلا : أنّ الفعل الماضي جاء منسوبا إلى اللّه مثبتا 6 مرّات ، والمضارع منسوبا إلى النّاس منفيّا نصفه : 3 مرّات ، تأكيدا لكمال علم اللّه ونقص علم النّاس ، وخمسة ممّا نسب إلى اللّه جاءت في إحصاء أعمال العباد في صحيفة الأعمال ، وواحدة منها ( 1 ) في إحصاء نفوس النّاس ، وسياقها ليس بعيدا عن إحصاء أعمالهم أيضا . وما نفي عن النّاس هو إحصاء وقت صلاة اللّيل في ( 7 ) ، وإحصاء نعمة اللّه في ( 8 و 9 ) . وما أمروا به هو إحصاء عدّة النّساء في ( 10 ) . وأمّا التّفضيل في ( 11 ) - على خلاف فيه - فمنسوب إلى أحد الحزبين من أصحاب الكهف لمقدار ما لبثوا فيه . ثانيا : في ( 1 ) لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا بحوث : 1 - جمع اللّه فيها بين الإحصاء والعدّ إكمالا وإنهاء ودقّة ، في إحاطته بالنّاس علما وقدرة ، وفي عبوديّتهم له في الدّنيا والآخرة كما يحكي عنه سياق الآيات : إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً * لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً . 2 - كلّ من الإحصاء والعدّ وإن تعلّق بالنّفوس إلّا أنّ السّياق لا يأبى - كما سبق - عن شموله لأعمالهم ، ولا سيّما بملاحظة أنّ قبلها وبعدها تحدّث عن حال النّاس في الآخرة إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً ، و آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً . 3 - قالوا في معنى الإحصاء والعدّ : حفظهم ، عدّهم فلا يخفى عليه مبلغ جميعهم ، ولا يعزب عنه منهم أحد ، علم تفاصيلهم وأعدادهم ، فكأنّه عدّهم ، لا يخفى عليه شيء من أحوالهم ، حصرهم بعلمه وأحاط بهم ، كلّهم تحت

--> ( 1 ) أنظر مادّة ( خ ص ي ) من اللّسان .