مجمع البحوث الاسلامية

499

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وكذلك باقي الأسماء . وقيل : أراد من أخطر بباله عند ذكرها معناها ، وتفكّر في مدلولها معظّما لمسماّها ، ومقدّسا معتبرا بمعانيها ، ومتدبّرا راغبا فيها وراهبا . وبالجملة ففي كلّ اسم يجريه على لسانه يخطر بباله الوصف الدّالّ عليه . ومنه الحديث : « لا أحصي ثناء عليك » أي لا أحصي نعمك والثّناء بها عليك ، ولا أبلغ الواجب فيه . والحديث الآخر : « أكلّ القرآن أحصيت » ؟ أي حفظت . وقوله للمرأة : « أحصيها حتّى نرجع » أي احفظيها . وفيه : « أنّه نهى عن بيع الحصاة » هو أن يقول البائع أو المشتري : إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع . وقيل : هو أن يقول : بعتك من السّلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها ، أو بعتك من الأرض إلى حيث تنتهي حصاتك . والكلّ فاسد ، لأنّه من بيوع الجاهليّة . وكلّها غرر لما فيها من الجهالة . وجمع الحصاة : حصى . ( 1 : 397 ) الفيّوميّ : الحصى : معروف ؛ الواحدة : حصاة . وأحصيت الشّيء بالألف : علمته ، وأحصيته : عددته ، وأحصيته : أطقته . وقوله عليه السّلام : « لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » . قال الغزاليّ في « الإحياء » : ليس المراد أنّي عاجز عن التّعبير عمّا أدركته ، بل معناه الاعتراف بالقصور عن إدراك كنه جلاله . وعلى هذا فيرجع المعنى إلى الثّناء على اللّه بأتمّ الصّفات وأكملها ، الّتي ارتضاها لنفسه واستأثر بها ، فهي لا تليق إلّا بجلاله . ( 1 : 140 ) . الفيروز اباديّ : الحصى : صغار الحجارة ؛ الواحدة : حصاة ، جمعها : حصيات وحصيّ . وحصيته : ضربته بها . وأرض محصاة : كثيرتها . والعدد ، أو الكثير . وأحصاه : عدّه أو حفظه أو عقله . والحصاة : اشتداد البول في المثانة حتّى يصير كالحصاة ، وقد حصي كعني ، والعقل ، والرّأي ، وهو حصيّ كغنيّ : وافر العقل . والحصو المغص في البطن ، والمنع . وحصي الشّيء كرضي : أثّر فيه ، والأرض : كثر حصاها . وحصّاه تحصية : وقّاه ، وتحصّى : توقّى . والحصوان محرّكة : موضع باليمن . ( 4 : 319 ) الطّريحيّ : وفيه : « تركك حديثا لم تدره خير من روايتك حديثا لم تحصه » أي لم تحط به خبرا ، من الإحصاء : الإحاطة بالشّيء حصرا وتعدادا . وفي حديث أسماء : « لا تحص فيحصى عليك » المراد : عدّ الشّيء للقنية والادّخار والاعتداد به ، « فيحصى عليك » يحتمل أن يراد به يحبس عليك مادّة الرّزق ، ويقلّله بقطع البركة حتّى يصير كالشّيء المعدود ، والآخر أنّه يحاسبك في الآخرة . [ قد تركنا كثيرا من كلامه حذرا من التّكرار ] ( 1 : 102 ) الزّبيديّ : ومما يستدرك عليه [ الفيروز اباديّ ] : نهر حصويّ : كثير الحصى ، وأرض حصية كفرحة : كثيرة