مجمع البحوث الاسلامية

488

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ . . . النّساء : 24 4 - وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ . . . وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ . . . النّساء : 25 5 - الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ . . . المائدة : 5 6 - وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ . . . النّور : 4 7 - إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا . . . النّور : 23 8 - . . . وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً . . . النّور : 33 9 - وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ الأنبياء : 80 10 - يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ يوسف : 48 11 - . . . وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ . . . الحشر : 2 12 - لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ . . . الحشر : 14 يلاحظ أوّلا : أنّها جاءت من باب « الإفعال » فعلا ، واسم مفعول مرّات ، ومن « التّفعّل » مصدرا مرّة في 8 آيات : ( 1 - 8 ) بشأن النّساء - وكلّها راجعة إلى الزّواج والعفاف - وجاءت اسم فاعل بشأن الرّجال مرّتين فقط في ( 3 و 5 ) فيبدو أنّها غلبت على النّساء ، بل جاء في النّصوص أنّها تجاوزت منهنّ إلى الرّجال ، فكأنّهنّ الأصل فيها . وجاءت بمعنى الحفظ أو الحرز فعلا مضارعا في ( 9 و 10 ) ، واسما ، واسم مفعول من « التّفعيل » كلّ منهما مرّة في ( 11 و 12 ) فتنحصر الآيات في سياقين : العفاف ، والزّواج ، والحفظ ، والحرز : أربعة معان . هذا هو الإجمال ، والتّفصيل كالآتي . وثانيا : ما جاء بسياق العفاف والزّواج ثلاثة أقسام : الأوّل : ما هو صريح في العفاف مثل : 1 - ما جاء بشأن مريم عليها السّلام ( 1 و 2 ) الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها * أي عفّت وامتنعت عن الفاحشة ، وحفظت فرجها عن الزّنى ، وهذا كناية عن عفافها ، وجاء في النّصوص لها معنيان آخران : أحدهما : حفظت جيب درعها أن ينظر إليها جبرائيل ، قبل أن تعلم أنّه رسول . ثانيهما : حفظت فرجها من الأزواج . وكلاهما خلاف الظّاهر ، مع أنّ أوّلهما كاشف عن عفافها أيضا ، وثانيهما ليس فيه مدح وفضيلة لها ، إلّا إذا كان دفعا لشبهة أنّ ولدها من زوجها لا من روح القدس . فهذا أيضا كاشف بنحو عن عفافها .