مجمع البحوث الاسلامية
424
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وإن كان معه هدي لم يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلّه ، ثمّ لا قضاء عليه ، وإنّما قال اللّه : فَإِذا أَمِنْتُمْ والأمن إنّما هو من العدوّ فليس المريض في الآية . ( ابن عطيّة 1 : 267 ) مجاهد : أنّه كان يقول : الحصر : الحبس كلّه . يقول : أيّما رجل اعترض له في حجّته أو عمرته فإنّه يبعث بهديه من حيث يحبس . فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ يمرض إنسان أو يكسر أو يحبسه أمر فغلبه كائنا ما كان ، فليرسل بما استيسر من الهدي ، ولا يحلق رأسه ، ولا يحلّ حتّى يوم النّحر . ( الطّبريّ 2 : 213 ) إنّه كلّ حابس من عدوّ أو مرض أو عذر . مثله قتادة وعطاء وأبو حنيفة . ( الماورديّ 1 : 254 ) نحوه ابن عمر وعبد اللّه بن الزّبير وسعيد بن المسيّب وسعيد بن جبير والشّافعيّ وأحمد وإسحاق ( البغويّ 1 : 246 ) ، وعطاء ومجاهد وقتادة وأبو حنيفة ( ابن الجوزيّ : 1 : 204 ) . عطاء : الإحصار : كلّ شيء يحبسه . ( الطّبريّ 2 : 213 ) المحصر بالمرض كالمحصر بالعدوّ . ( ابن عطيّة 1 : 267 ) مالك : بلغني أنّ رسول اللّه حلّ وأصحابه بالحديبيّة فنحروا الهدي وحلقوا رؤوسهم ، وحلّوا من كلّ شيء قبل أن يطوفوا بالبيت ، وقبل أن يصل إليه الهدي ، ثمّ لم نعلم أنّ رسول اللّه أمر أحدا من أصحابه ولا ممّن كان معه أن يقضوا شيئا ، ولا أن يعودوا لشيء . وسئل مالك عمّن أحصر بعدوّ وحيل بينه وبين البيت ، فقال : يحلّ من كلّ شيء وينحر هديه ويحلق رأسه حيث يحبس ، وليس عليه قضاء إلّا أن يكون لم يحجّ قطّ ، فعليه أن يحجّ حجّة الإسلام . قال : والأمر عندنا فيمن أحصر بغير عدوّ بمرض أو ما أشبهه ، أن يبدأ بما لا بدّ منه ، ويفتدي ثمّ يجعلها عمرة ، ويحجّ عاما قابلا ويهدي . ( الطّبريّ 2 : 212 ) المحصر بالمرض لا يحلّه إلّا البيت ، ويقيم حتّى يفيق وإن أقام سنين . فإذا وصل البيت بعد فوت الحجّ قطع التّلبية في أوائل الحرم وحلّ بعمرة ، ثمّ تكون عليه حجّة قضاء ، وفيها يكون الهدي . ( ابن عطيّة 1 : 267 ) الإمام الباقر عليه السّلام : المصدود يذبح حيث صدّ ويرجع صاحبه فيأتي النّساء . والمحصور يبعث بهديه ، ويعدهم يوما فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه . ( الكاشانيّ 1 : 212 ) قتادة : المحصر هو الخوف والمرض ، والحابس إذا أصابه ذلك بعث بهديه ، فإذا بلغ الهدي محلّه حلّ . ( الطّبريّ 2 : 213 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : المحصور : غير المصدود ، والمحصور : المريض ، والمصدود : الّذي يردّه المشركون كما ردّوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والصّحابة ، ليس من مرض . والمصدود تحلّ له النّساء ، والمحصور لا تحلّ له النّساء . ( الكاشانيّ 1 : 212 ) الكسائيّ : ما كان من مرض أو ذهاب نفقة يقال منه : أحصر فهو محصر . مثله أبو عبيدة . ( البغويّ 1 : 246 )