مجمع البحوث الاسلامية

335

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

بالنّون . والحشر : الجمع ، ومعناه نحشر النّاس لمشاهده المعارضة والتّهيّؤ لقبول الحقّ حيث كان . ( 4 : 49 ) الفخر الرّازيّ : وإنّما قال : ( يحشر ) فإنّهم يجتمعون ذلك اليوم بأنفسهم من غير حاشر لهم . [ ثمّ ذكر نحو الزّمخشريّ ] ( 22 : 73 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 16 : 137 ) 2 - وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ . فصّلت : 19 الفخر الرّازيّ : واعلم أنّه تعالى لمّا بيّن كيفيّة عقوبة أولئك الكفّار في الدّنيا ، أردفه بكيفيّة عقوبتهم في الآخرة ، ليحصل منه تمام الاعتبار في الزّجر والتّحذير . وقرأ نافع ( نحشر ) بالنّون ( أعداء ) بالنّصب ، أضاف الحشر إلى نفسه ، والتّقدير : يحشر اللّه عزّ وجلّ أعداءه الكفّار من الأوّلين والآخرين . وحجّته أنّه معطوف على قوله : ( ونجّينا ) فصّلت : 18 ، فيحسن أن يكون على وفقه في اللّفظ ، ويقوّيه قوله : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ مريم : 85 ، وَحَشَرْناهُمْ الكهف : 47 . وأمّا الباقون فقرؤا على فعل ما لم يسمّ فاعله ، لأنّ قصّة ثمود قد تمّت ، وقوله : وَيَوْمَ يُحْشَرُ ابتداء كلام آخر ، وأيضا الحاشرون لهم هم المأمورون بقوله : احْشُرُوا الصّافّات : 22 . وهم الملائكة ، وأيضا إنّ هذه القراءة موافقة لقوله : فَهُمْ يُوزَعُونَ وأيضا فتقدير القراءة الأولى أنّ اللّه تعالى قال : ويوم نحشر أعداء اللّه إلى النّار ، فكان الأولى على هذا التّقدير أن يقال : ويوم نحشر أعداءنا إلى النّار . ( 27 : 115 ) الحشر هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا . . . الحشر : 2 ابن عبّاس : من شكّ أنّ المحشر بالشّام فليقرأ هذه الآية ، وذلك أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال لهم يومئذ : « اخرجوا » قالوا : إلى أين ؟ فقال : إلى أرض المحشر ، فأنزل اللّه سبحانه : لِأَوَّلِ الْحَشْرِ . ( الثّعلبيّ 9 : 268 ) نحوه عكرمة . ( القرطبيّ 18 : 2 ) هم أوّل من حشر من أهل الكتاب وأخرج من دياره . ( القرطبيّ 18 : 2 ) عكرمة : المعنى لأوّل موضع الحشر وهو الشّام . ( أبو حيّان : 8 : 243 ) مثله الزّهريّ . ( أبو حيّان : 8 : 243 ) الحسن : إنّ هذا كان أوّل حشرهم ، والحشر الثّاني إلى أرض المحشر يوم القيامة . ( ابن الجوزيّ 8 : 204 ) قتادة : قيل : الشّام ، وهم بنو النّضير حيّ من اليهود ، فأجلاهم نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من المدينة إلى خيبر ، مرجعه من أحد . ( الطّبريّ 28 : 28 ) كان هذا أوّل الحشر ، والحشر الثّاني نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب ، تبيت معهم حيث باتوا ، وتقيل معهم حيث قالوا ، وتأكل منهم من تخلّف . ( الثّعلبيّ 9 : 269 ) الزّهريّ : هم بنو النّضير قاتلهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى صالحهم على الجلاء ، فأجلاهم إلى الشّام وعلى أنّ لهم ما