مجمع البحوث الاسلامية
327
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
فيه ، وإن لم يكن ، فلا بدّ للعدول من وجه . فإن كان أحدهما قيدا للآخر ، وهو ماض بالنّسبة إليه فهو حقيقة ، ووجهه ما ذكر ، ولا تكون الجملة معطوفة حينئذ . فإن عطفت وجعل المضيّ بالنّسبة لأحد المتعاطفين ، فلا مانع منه ، وهل هو حقيقة أو مجاز ؟ محلّ تردّد . والّذي يحكم به الإنصاف اختيار قول أبي حيّان من أولويّة الحاليّة على ذلك . والقول بأنّه لا وجه له ، لا وجه له ، وحينئذ يقدّر « قد » عند الأكثرين ، أي وقد حشرناهم . ( 15 : 288 ) الطّباطبائيّ : أي لم نترك منهم أحدا ، فالحشر عامّ للجميع . ( 13 : 321 ) حشر وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ . النّمل : 17 الطّبريّ : وجمع لسليمان جنوده من الجنّ والإنس والطّير في مسيرهم فهم يوزعون . ( 19 : 141 ) نحوه الطّوسيّ ( 8 : 84 ) ، والقرطبيّ ( 13 : 167 ) ، وأبو السّعود ( 5 : 75 ) . الفخر الرّازيّ : فالحشر هو الإحضار ، والجمع من الأماكن المختلفة . ( 24 : 187 ) الطّباطبائيّ : الحشر هو جمع النّاس وإخراجهم لأمر بإزعاج . . . وكلمة الحشر ووصف المحشورين بأنّهم جنوده ، وسياق الآيات التّالية ، كلّ ذلك دليل على أنّ جنوده كانوا طوائف خاصّة من الجنّ والإنس والطّير ، سواء كانت ( من ) في الآية للتّبعيض أو للبيان . ( 15 : 352 ) حشرت وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ . التّكوير : 5 أبيّ بن كعب : اختلطت . ( الطّبريّ 30 : 67 ) ( حشرت ) في الدّنيا في أوّل هول يوم القيامة ، فإنّها تفرّ في الأرض وتجتمع إلى بني آدم تأنيسا بهم . ( ابن عطيّة 5 : 441 ) ابن عبّاس : حشر البهائم : موتها ، وحشر كلّ شيء : الموت ، غير الجنّ والإنس ، فإنّهما يوقفان يوم القيامة . ( الطّبريّ 30 : 67 ) نحوه مجاهد . ( الآلوسيّ 30 : 51 ) يحشر كلّ شيء حتّى الذّباب . ( القرطبيّ 19 : 227 ) مثله قتادة ( أبو حيّان 8 : 432 ) ، والزّجّاج ( 5 : 289 ) . تحشر الوحوش غدا ، أي تجمع حتّى يقتصّ لبعضها من بعض ، فيقتصّ للجمّاء من القرناء ، ثمّ يقال لها : كوني ترابا فتموت . ( القرطبيّ 19 : 227 ) نحوه قتادة ( ابن عطيّة 5 : 441 ) ، والبغويّ ( 5 : 215 ) . مجاهد : حشرها : موتها . ( الآلوسيّ 30 : 51 ) مثله عكرمة . ( الفرّاء 3 : 239 ) الحسن : جمعت ، والحشر : الجمع . مثله قتادة . ( القرطبيّ 19 : 227 ) نحوه الرّبيع . ( الماورديّ 6 : 212 ) قتادة : إنّ هذه الخلائق موافية يوم القيامة ، فيقضي اللّه فيها ما يشاء . ( الطّبريّ 30 : 67 ) السّدّيّ : ( حشرت ) إلى القيامة للقضاء ، فيقتصّ