مجمع البحوث الاسلامية

296

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

حُسْناً النّمل : 11 . ( 198 ) الحسنى : مقاتل : تفسير « الحسنى » على ثلاثة وجوه : فوجه منها : ( الحسنى ) يعني : الجنّة ، فذلك قوله في يونس : 26 : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى يعني الّذين وحّدوا ، لهم الحسنى ، يعنى : الجنّة وَزِيادَةٌ يعني : النّظر إلى وجه اللّه ، نظيرها في النّجم : 31 ؛ حيث يقول : وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى يعني : بالجنّة ، وكقوله في الرّحمن : 60 : هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ يقول : هل جزاء أهل التّوحيد إلّا الجنّة . والوجه الثّاني : ( الحسنى ) أي البنون ، فذلك قوله تعالى في النّحل : 62 : أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى أي البنون . والوجه الثّالث : ( الحسنى ) يعني الخير ، فذلك قوله تعالى في التّوبة : 107 : إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى يقول : ما أردنا ببناء المسجد إلّا الخير ، ونظيرها في النّساء : 62 إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً يعني الخير . ( 111 ) مثله هارون الأعور ( 49 ) ، والدّامغانيّ ( 248 ) ، ونحوه الحيريّ ( 198 ) ، إلّا أنّه قال : ( الحقّ ) مكان ( الخير ) . الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة الحسن : ضدّ القبح ونقيضه ؛ والجمع : محاسن . يقال : حسن وحسن يحسن حسنا ، فهو حاسن وحسن ، وهي حسنة وحسناء ؛ والجمع : حسان . ورجل حسن بسن : اتباع له . والحسنى : « فعلى » مصدر بمنزلة الحسن ؛ والجمع : حسنيات وحسن . وهي مؤلف الأحسن أيضا . والأحسن : اسم تفضيل ؛ والجمع : أحاسن ، وأحاسن القوم : حسانهم . والحسّان : أحسن من الحسن ؛ والجمع : حسّانون ، وامرأة حسّانة ؛ والجمع : حسّانات . والحسان : الحسن والحسّان . يقال : رجل حسان . والتّحسين : اسم بني على « تفعيل » ، وجمع على تحاسين . وحسّنت الشّيء تحسينا : زيّنته ، ووجه محسّن : حسن . والإحسان : ضدّ الإساءة . يقال : أحسنت إليه وبه ، فأنا محسن ومحسان ، وأحسن يا هذا ، فإنّك محسان ، أي لا تزال محسنا ، وهو يحسن الشّيء : يعمله ، وأحسن به الظّنّ : نقيض أساءه ، وطعام محسنة للجسم : يحسن به . والمحاسن في الأعمال : ضدّ المساوئ ، وهي المواضع الحسنة من البدن أيضا . يقال : فلانة كثيرة المحاسن . والاستحسان : عدّ الشّيء حسنا . يقال : هو يستحسن الشّيء ، وفي الاصطلاح : ترك القياس والأخذ بما هو أرفق للنّاس . وحسيناؤه وحسيناه أن يفعل كذا : جهده وغايته . 2 - والحسن في الحديث : ما عرف مخرّجه واشتهر رجاله ؛ إذ ينبغي أن يكون راويه مشهورا بالصّدق والأمانة . وهو أدنى مرتبة من الحديث الصّحيح ، لقصور راويه عن الحفظ والوثوق . ومن الحديث الحسن ، حديث الحسن المرويّ عن أحمد بن عمران البغداديّ ؛ قال : حدّثنا أبو الحسن ، قال :