مجمع البحوث الاسلامية

23

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

البيضاويّ : كليل من طول المعاودة ، وكثرة المراجعة . ( 2 : 489 ) مثله الشّربينيّ . ( 4 : 339 ) الآلوسيّ : [ مثل البيضاويّ وأضاف : ] يقال : حسر بعيره يحسر حسورا ، أي كلّ وانقطع ، فهو حسير ومحسور . [ ثمّ نقل كلام الرّاغب وقال : ] والجملة [ وهو حسير ] في موضع الحال كالوصف السّابق من البصر ، ويحتمل أن تكون حالا من الضّمير فيه . ( 29 : 7 ) مكارم الشّيرازيّ : ( حسير ) من مادّة « حسر » على وزن « قصر » بمعنى جعل الشّيء عاريا . وإذا ما فقد الإنسان قدرته واستطاعته بسبب التّعب ، فإنّه يكون عاريا من قواه ، لذا فإنّها جاءت بمعنى التّعب والعجز . وبناء على هذا فإنّ كلمتي « خاسئ » و « حسير » اللّتين وردتا في الآية ، تعطيان معنى واحدا في تأكيد عجز العين ، وبيان عدم مقدرتها على مشاهدة أيّ خلل أو نقص ، في نظام عالم الوجود . إلّا أنّ البعض جعل فرقا بين معنى الكلمتين ؛ إذ قالوا : إنّ « خاسئ » تعني المحروم وغير الموفّق ، و « حسير » بمعنى العاجز . ( 18 : 438 ) حسرة 1 - . . لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ . . . آل عمران : 156 ابن عبّاس : حزنا . ( 59 ) مثله الطّبريّ ( 4 : 148 ) ، ونحوه ابن الجوزيّ ( 1 : 484 ) . مجاهد : يحزنهم قولهم ، لا ينفعهم شيئا . ( الطّبريّ 4 : 148 ) أبو عبيدة : النّدامة . ( 1 : 107 ) السّجستانيّ : ندامة واغتمام على ما فات ، ولا يمكن ارتجاعه . ( 38 ) الطّوسيّ : والحسرة عليهم في ذلك . من وجهين : أحدهما : الخيبة فيما أملوا من الموافقة لهم من المؤمنين ، فلمّا لم يقبلوا منهم ، كان ذلك حسرة في قلوبهم . والآخر : ما فاتهم من عزّ الظّفر والغنيمة . ( 3 : 27 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 525 ) ابن عطيّة : فالإشارة في ذلك إلى هذا المعتقد الّذي لهم ، جعل اللّه ذلك حسرة ، لأنّ الّذي يتيقّن أنّ كلّ موت وقتل فبأجل سابق ، يجد برد اليأس والتّسليم للّه تعالى على قلبه ، والّذي يعتقد أنّ حميمه لو قعد في بيته لم يمت ، يتحسّر ويتلهّف . وعلى هذا التّأويل مشى المتأوّلون ، وهو أظهر ما في الآية . وقال قوم : الإشارة بذلك إلى انتهاء المؤمنين ومخالفتهم الكافرين في هذا المعتقد ، فيكون خلافهم لهم حسرة في قلوبهم . وقال قوم : الإشارة بذلك إلى نفس نهي اللّه تعالى عن الكون ، مثل الكافرين في هذا المعتقد ، لأنّهم إذا رأوا أنّ اللّه تعالى قد وسمهم بمعتقد وأمر بخلافهم ، كان ذلك حسرة في قلوبهم . ويحتمل عندي أن تكون الإشارة إلى النّهي