مجمع البحوث الاسلامية
17
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وتحسّرت الجارية : استوت واعتدل جسمها . في حديث عليّ ، رضى اللّه عنه : « ابنوا المساجد حسّرا ومعصّبين فإنّ ذلك سيماء المسلمين » . وفي رواية أنس : « ابنوا المساجد جمّا » . وفسّره : بأن ليس لها شرف . ولعلّ الحسّر بمعناه ، لأنّ الحاسر الّذي لا درع ولا مغفر معه في القتال . في الحديث : « أنّه وضع في وادي محسّر » وهو واد بين عرفات ومنى ، لعلّه سمّي به ، لأنّه يحسّر سالكيه ويؤذيهم ويتعبهم . وحسرت النّاقة : أتعبتها فحسرت . وقيل : سمّي الإتعاب به ، لأنّه يتحسّر باللّحم ، أي يذهب به . يقال : تحسّر لحمه من الحرى ، أي ذهب . ( 1 : 445 ) ابن الأثير : منه حديث أبي عبيدة رضى اللّه عنه : « أنّه كان يوم الفتح على الحسّر » جمع حاسر ، كشاهد وشهّد . ومنه حديث جرير : « ولا يحسر صابحها » أي لا يتعب ساقيها ، وهو أبلغ . ومنه الحديث : « حسر أخي فرسا له بعين النّمر وهو مع خالد بن الوليد » . ويقال فيه : أحسر أيضا . ( 1 : 384 ) الصّغانيّ : الحسار بالفتح : نبت ينبت في الرّياض ، يسلّح الإبل . . . وفلان كريم المحسر بكسر السّين ، لغة في فتحها ، أي المخبر . وقد يجيء في الشّعر « حسر » لازما مثل انحسر . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 2 : 472 ) الفيّوميّ : حسر عن ذراعه حسرا ، من بابي ضرب وقتل : كشف ، وفي المطاوعة : فانحسر . وحسرت المرأة ذراعها وخمارها ، من باب « ضرب » : كشفته ، فهي حاسر بغير هاء . وانحسر الظّلام وحسر البصر حسورا من باب « قعد » : كلّ لطول مدى ونحوه ، فهو حسير . وحسر الماء : نضب عن موضعه . وحسرت على الشّيء حسرا ، من باب « تعب » ، والحسرة : اسم منه ، وهي التّلهّف والتّأسّف . وحسّرته بالتّثقيل : أوقعته في الحسرة . وباسم الفاعل سمّي وادي محسّر ، وهو بين منى ومزدلفة ، سمّي بذلك لأنّ فيل أبرهة كلّ فيه وأعيا ، فحسّر أصحابه بفعله ، وأوقعهم في الحسرات . ( 1 : 135 ) الجرجانيّ : الحسرة ، هي بلوغ النّهاية في التّلهّف ، حتّى يبقى القلب حسيرا لا موضع فيه لزيادة التّلهّف ، كالبصر الحسير لا قوّة فيه للنّظر . ( 39 ) الفيروز اباديّ : حسره يحسره ويحسره حسرا : كشفه ، والشّيء حسورا : انكشف ، والبصر يحسر حسورا : كلّ وانقطع من طول مدى ، وهو حسير ومحسور ، والغصن : قشره ، والبعير : ساقه حتّى أعياه كأحسره ، والبيت : كنسه . وكفرح عليه حسرة وحسرا : تلهّف فهو حسير ، وكضرب وفرح : أعيا كاستحسر فهو حسير ، جمعه : حسرى . والحسير : فرس عبد اللّه بن حيّان ، والبعير المعيي : جمعه : حسرى .