مجمع البحوث الاسلامية
142
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
بموجب إيمانه ، وإلّا فإيمانه سراب ، لأنّ الإيمان وسيلة إلى العمل وليس غاية في نفسه . . . وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فقال : لا جنّة ولا نار ولا حلال ولا حرام . ( 7 : 574 ) الطّباطبائيّ : ( الحسنى ) : صفة قائمة مقام الموصوف . والظّاهر أنّ التّقدير بالعدة الحسنى ، وهي ما وعد اللّه من الثّواب على الإنفاق لوجهه الكريم ، وهو تصديق البعث والإيمان به ، ولازمه الإيمان بوحدانيّته تعالى في الرّبوبيّة والألوهيّة ، وكذا الإيمان بالرّسالة ، فإنّها طريق بلوغ وعده تعالى للثّواب . ومحصّل الآيتين أن يكون مؤمنا باللّه ورسوله واليوم الآخر وينفق المال لوجه اللّه وابتغاء ثوابه الّذي وعده بلسان رسوله . . . والمراد بالتّكذيب بالحسنى : الكفر بالعدة الحسنى وثواب اللّه الّذي بلّغه الأنبياء والرّسل ، ويرجع إلى إنكار البعث . ( 20 : 302 ) مكارم الشّيرازيّ : و ( الحسنى ) : مؤنّث أحسن إشارة إلى مثوبة اللّه وجزاءه الأوفى ، والتّصديق بالحسنى هو الإيمان بها ، وفي سبب النّزول ذكرنا أنّ أبا الدّحداح أنفق أمواله لإيمانه بما سيعوّضه اللّه في الآخرة . و ( الحسنى ) وردت بهذا المعنى أيضا في قوله سبحانه : وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى النّساء : 95 . قيل : إنّ المقصود هو الشّريعة الحسنى ، والتّصديق بالحسنى هو الإيمان بالإسلام ، الّذي هو أكمل الأديان . وقيل : إنّها كلمة لا إله إلّا اللّه . وقيل : إنّها الشّهادتان . غير أنّ سياق الآيات ، وسبب النّزول ، وذكر الحسنى بمعنى الجزاء الحسن في كثير من الآيات ، كلّه يرجّح التّفسير الأوّل . المقصود من التّكذيب بالحسنى ، هو إنكار ثواب الآخرة ، أو إنكار الدّين الإلهيّ . ( 20 : 235 ) فضل اللّه : وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى في ما وعده اللّه من العاقبة الحسنى من الثّواب الجزيل على أعمال الخير ، على أساس خطّ الإيمان والعمل الصّالح ، فيكون عمله على أساس ما ينتظره في الدّار الآخرة من ذلك ، ممّا يجعل المسألة متحرّكة في خطّ التّصديق بالنّتائج الطّيّبة والالتزام بالخطّ المستقيم . . . وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فلم يؤمن بالآخرة ليستعدّ لها في عطائه وفي حركته العمليّة العامّة والخاصّة ، ولذلك لم تكن حياته منسجمة مع خطّ دين اللّه . ( 24 : 295 ) الحسنيين قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ . . . التّوبة : 52 راجع « أح د - احدى » و « ر ب ص - تربّصون » حسنا 1 - مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . . . البقرة : 245 2 - . . وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . . . المائدة : 12 3 - مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ . . . الحديد : 11 4 - إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . . . الحديد : 18 5 - إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ . . . التّغابن : 17