مجمع البحوث الاسلامية

112

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الماورديّ : فيه خمسة أوجه [ ذكر الأقوال السّابقة ثمّ قال : ] ويحتمل سادسا : أنّهم يستمعون عزما وترخيصا ، فيأخذون بالعزم دون الرّخص . ( 5 : 120 ) الطّوسيّ : وإنّما قال : ( أحسنه ) ولم يقل : حسنه ، لأنّه أراد ما يستحقّ به المدح والثّواب ، وليس كلّ حسن يستحقّ به ذلك ، لأنّ المباح حسن ولا يستحقّ به مدح ولا ثواب . والأحسن : الأولى بالفعل في العقل والشّرع . ( 9 : 17 ) الواحديّ : يعني القرآن . [ ثمّ نقل بعض الأقوال وقال : ] فيتّبعون أحسنه ، أي حسنه ، وكلّه حسن . ( 3 : 576 ) القشيريّ : ( أحسنه ) وفيه قولان : أحدهما : أن يكون بمعنى الحسن ، ولا تكون الهمزة للمبالغة ، كما يقال : أعزّ ، أي عزيز . والثّاني : الأحسن على المبالغة . والحسن ما كان مأذونا فيه في صفة الخلق ويعلم ذلك بشهادة العلم ، والأحسن هو الأولى والأصوب . ويقال : الأحسن ما كان للّه دون غيره ، ويقال : الأحسن هو ذكر اللّه خالصا له . ويقال : من عرف اللّه لا يسمع إلّا باللّه . ( 5 : 274 ) الرّاغب : أي الأبعد عن الشّبهة . ( 119 ) البغويّ : قيل : هو أنّ اللّه ذكر في القرآن الانتصار من الظّالم وذكر العفو ، والعفو أحسن الأمرين . وقيل : ذكر العزائم والرّخص فيتّبعون الأحسن وهو العزائم . وقيل : يستمعون القرآن وغير القرآن فيتّبعون القرآن . ( 4 : 83 ) نحوه الخازن . ( 6 : 59 ) الزّمخشريّ : وأراد بعباده الَّذِينَ . . . أَحْسَنَهُ الّذين اجتنبوا وأنابوا لا غيرهم ، وإنّما أراد بهم أن يكونوا مع الاجتناب والإنابة على هذه الصّفة ، فوضع الظّاهر موضع الضّمير . وأراد أن يكونوا نقّادا في الدّين يميّزون بين الحسن والأحسن والفاضل والأفضل ، فإذا اعترضهم أمران واجب وندب اختاروا الواجب ، وكذلك المباح والنّدب حراصا على ما هو أقرب عند اللّه وأكثر ثوابا ، ويدخل تحته المذاهب واختبار أثبتها على السّبك وأقواها عند السّبر وأبينها دليلا أو أمارة ، وأن لا تكون في مذهبك ، كما قال القائل : ولا تكن مثل عير قيد فانقاد . يريد المقلّد . [ ثمّ نقل الأقوال السّابقة ] ( 3 : 393 ) مثله النّسفيّ ( 4 : 53 ) ، ونحوه أبو السّعود ( 5 : 386 ) الميبديّ : مثال هذا الأحسن في الدّين أنّ وليّ القتيل إذا طلب بالدّم فهو حسن ، فإذا عفا ورضي بالدّية فهو أحسن . ومن جزى بالسّيّئة السّيّئة مثلها فهو حسن ، فإن عفا وغفر فهو أحسن . فإن وزن أو كال فعدل فهو حسن ، فإن أرجح فهو أحسن . فإن اتّزن وعدل فهو حسن ، وإن طفّف على نفسه فهو أحسن . فإن ردّ السّلام فقال : وعليكم السّلام فهو حسن ، فإن قال : وعليكم السّلام ورحمة اللّه فهو أحسن على هذا العيار . فإن حجّ راكبا فهو حسن ، فإن فعله راجلا فهو أحسن . فإن غسل أعضاءه في الوضوء مرّة مرّة فهو حسن ، فإن غسلها ثلاثا ثلاثا فهو أحسن . فإن جزى ظالمه بمثل مظلمته فهو حسن ، فإن جازاه بحسن فهو أحسن . فإن سجد أو ركع