مجمع البحوث الاسلامية

92

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الطّبريّ : أفبهذا القرآن الّذي أنبأتكم خبره ، وقصصت عليكم أمره أيّها النّاس ، أنتم تلينون القول للمكذّبين به ، ممالأة منكم لهم على التّكذيب به والكفر ؟ ( 27 : 207 ) الطّوسيّ : الّذي حدّثناكم به وأخبرناكم به من حوادث الأمور . ( 9 : 511 ) نحوه الطّبرسيّ ( 5 : 226 ) الميبديّ : أي بهذا القرآن ، سمّاه « حديثا » لأنّ فيه ذكر حوادث الأمور . ( 9 : 464 ) ابن عطيّة : والحديث المشار إليه هو القرآن المتضمّن البعث ، وإنّ اللّه تعالى خالق الكلّ ، وإنّ ابن آدم مصرّف بقدره وقضائه وغير ذلك ( 5 : 252 ) الفخر الرّازيّ : ( هذا ) إشارة إلى ما ذا ؟ فنقول : المشهور أنّه إشارة إلى القرآن ، وإطلاق الحديث في القرآن على الكلام القديم كثير ، بمعنى كونه اسما لا وصفا ، فإنّ الحديث : اسم لما يتحدّث به ، ووصف يوصف به ما يتجدّد ، فيقال : أمر حادث ورسم حديث ، أي جديد ، ويقال : أعجبني حديث فلان وكلامه . وقد بيّنّا أنّ القرآن قديم له لذّة الكلام الجديد والحديث الّذي لم يسمع . الوجه الثّاني : أنّه إشارة إلى ما تحدّثوا به من قبل ، في قوله تعالى : وَكانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ الواقعة : 47 ، 48 ، وذلك لأنّ الكلام مستقلّ منتظم ، فإنّه تعالى ردّ عليهم ذلك بقوله تعالى : قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ الواقعة : 49 ، وذكر الدّليل عليهم بقوله : نَحْنُ خَلَقْناكُمْ الواقعة : 57 ، وبقوله : أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ الواقعة : 58 ، أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ الواقعة : 63 ، وأقسم بعد إقامة الدّلائل بقوله : فَلا أُقْسِمُ الواقعة : 75 ، وبيّن أنّ ذلك كلّه إخبار من اللّه بقوله : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ الواقعة : 77 ، ثمّ عاد إلى كلامهم ، وقال : أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ الّذي تتحدّثون به أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ . ( 29 : 197 ) النّيسابوريّ : أي بالقرآن أو بهذا الدّالّ على حقيقة القرآن . ( 27 : 83 ) الشّربينيّ : أي القرآن الّذي تقدّمت أوصافه العالية ، وهو يتجدّد إليكم إنزاله وقتا بعد وقت . ( 4 : 197 ) أبو السّعود : الّذي ذكرت نعوته الجليلة الموجبة لإعظامه وإجلاله ، وهو القرآن الكريم . ( 6 : 195 ) نحوه الآلوسيّ ( 27 : 155 ) ، والقاسميّ ( 16 : 5665 ) . البروسويّ : [ نحو أبي السّعود وأضاف : ] وهو [ بهذا الحديث ] متعلّق بقوله : ( مدهنون ) وجاز تقديمه على المبتدأ ، لأنّ عامله يجوز فيه ذلك ، والأصل : أفأنتم مدهنون بهذا الحديث . ( 9 : 338 ) عبد الكريم الخطيب : الإشارة هنا إلى القرآن الكريم ، وما تحدّث به آياته عن قدرة اللّه سبحانه ، وعن سلطانه القائم على هذا الوجود ، وعن البعث والحساب والجزاء . . . والاستفهام تقريريّ ، يراد به إقرار الكافرين بما عندهم من هذا الحديث الّذي سمعوه ، ممّا يتلى عليهم من آيات اللّه ، وهل هم مصغون إليه ، واقفون منه موقف الجدّ