مجمع البحوث الاسلامية

847

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا العنكبوت : 1 ، 2 . والثّامن : الشّهيد ، كقوله : فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً النّساء : 6 . والتّاسع : المجازاة ، كقوله : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ . . . إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً النّساء : 86 . والعاشر : العالم ، كقوله : أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ الأنبياء : 47 . ( 205 ) الدّامغانيّ : الحساب على عشرة أوجه : الكثير ، الجزاء ، العذاب ، الحفيظ ، الشّهيد ، العرض ، العدد ، التّقتير ، المنازل ، الظّنّ . فوجه منها : الحساب يعني الكثير ، قوله : جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً النّبأ : 36 ، أي كثيرا بواحد عشرا . والوجه الثّاني : الحساب يعني الأجر والثّواب ، قوله : ( ان حسابهم ) يعني ما جزاؤهم وثوابهم إِلَّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ الشّعراء : 113 . والوجه الثّالث : الحساب يعني العذاب ، قوله إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً النّبأ : 27 ، أي لا يخافون عذابا ، كقوله : وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً يعني عذابا ( من السّماء الكهف : 40 . والوجه الرّابع : حسيبا ، أي حافظا وكافيا ، قوله : إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً النّساء : 86 ، قال مجاهد : حفيظا . والوجه الخامس : الحسيب : الشّهيد ، قوله في بني إسرائيل : كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً أي شهيدا بما عملت . والوجه السّادس : الحساب يعني العرض على اللّه عزّ وجلّ ، كقوله : يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ إبراهيم : 41 ، يعني عرض الحساب على اللّه عزّ وجلّ ، كقوله : فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً الانشقاق : 8 ، وهو عرض الحساب . والوجه السّابع : الحساب : العدد ، كقوله : لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ الإسراء : 12 ، أي عدد الأيّام والشّهور [ و ] كقوله : وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ يونس : 5 ، أي عدد الشّهور والأيّام . والوجه الثّامن : الحساب : التّقتير والمنّة ، قوله : فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ المؤمن : 40 ، يعني بلا فوت ولا تقتير ، مثلها في سورة البقرة : 212 ، وآل عمران : 37 ، ونحوه كثير . والوجه التّاسع : حسبان يعني المنازل ، قال مجاهد : يدوران في قطب كقطب الرّحى ، قوله : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ الرّحمن : 5 ، أي بحساب في منازل . والوجه العاشر : الحسبان يعني الظّنّ ، قوله : ( ولا تحسبنّ ) آل عمران : 169 ، أي ولا تظنّ ، كقوله : يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ البقرة : 273 ، مثلها : يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ المنافقون : 4 ، كقوله : وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً الكهف : 104 . ( 243 ) الفيروز اباديّ : [ نحو الدّامغانيّ وأضاف : ] وذكر بعضهم في قوله تعالى : يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ البقرة : 212 ، أوجها : الأوّل : يعطيه أكثر ممّا يستحقّه .