مجمع البحوث الاسلامية
817
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
أعمالا يحسبه لهم فجزاهم به حتّى كأنّهم عملوا له . قال : ولم يعملوا إنّما عملوا عشرا ، فأعطاهم مئة ، وعملوا مئة فأعطاهم ألفا ، هذا كلّه عطاء ، والعمل الأوّل ، ثمّ حسب ذلك حتّى كأنّهم عملوا ، فجزاهم كما جزاهم بالّذي عملوا . ( الطّبريّ 30 : 21 ) أبو عبيدة : أي جزاء ، ويجيء : حسابا كافيا ، يقال : أعطاني ما أحسبني ، أي كفاني . ( 2 : 283 ) ابن قتيبة : أي كثيرا ، يقال : أعطيت فلانا عطاء حسابا ، وأحسبت فلانا ، أي أكثرت له . [ ثمّ استشهد بشعر ] . ونرى أصل هذا : أن يعطيه حتّى يقول : حسبي . ( 510 ) نحوه الثّعلبيّ . ( 10 : 118 ) الطّبريّ : يقول : محاسبة لهم بأعمالهم للّه في الدّنيا . ( 30 : 21 ) الزّجّاج : معناه ما يكفيهم ، أي فيه ما يشتهون ، يقال : أحسبني كذا وكذا ، بمعنى كفاني . ( 5 : 275 ) نحوه ابن الجوزيّ . ( 9 : 11 ) السّجستانيّ : أي كافيا ، يقال : أعطاني ما أحسبني ، أي كفاني . ( 208 ) نحوه الشّربينيّ . ( 4 : 473 ) الماورديّ : حسابا لما عملوا ، فالحساب بمعنى العدّ . ( 6 : 189 ) الطّوسيّ : أي بحساب العمل ، كلّ إنسان على قدر عمله من النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين ، ثمّ سائر أخيار المؤمنين ، وعند اللّه المزيد . ( 10 : 248 ) البغويّ : أي جازاهم جزاء وأعطاهم حسابا ، أي كافيا وافيا . يقال : أحسبت فلانا ، أي أعطيته ما يكفيه حتّى قال : حسبي . ( 5 : 202 ) الزّمخشريّ : ( حسابا ) صفة بمعنى كافيا ، من : أحسبه الشّيء ، إذا كفاه حتّى قال : حسبي ، وقيل : على حسب أعمالهم . وقرأ ابن قطب ( حسّابا ) بالتّشديد ، على أنّ الحساب بمعنى المحسب ، كالدّرّاك بمعنى المدرك . ( 4 : 210 ) ابن عطيّة : واختلف المتأوّلون في قوله : ( حسابا ) فقال جمهور المفسّرين واللّغويّين : معناه : محسبا ، كافيا ، في قولهم : أحسبني هذا الأمر ، أي كفاني ، ومنه حسبي اللّه . وقال مجاهد : معناه : أنّ ( حسابا ) معناه : بتقسّط على الأعمال ، لأنّ نفس دخول الجنّة برحمة اللّه وتفضّله لا بعمل ، والدّرجات فيها والنّعيم على قدر الأعمال . فإذا ضاعف اللّه لقوم حسناتهم بسبعمئة مثلا ومنهم المكثر من الأعمال والمقلّ ، أخذ كلّ واحد سبعمئة بحسب عمله ، وكذلك في كلّ تضعيف ، فالحساب هاهنا هو موازنة أعمال القوم . وقرأ الجمهور ( حسابا ) بكسر الحاء وتخفيف السّين المفتوحة ، وقرأ ابن قطب ( حسّابا ) بفتح الحاء وشدّ السّين . قال أبو الفتح : جاء بالاسم من « أفعل » على « فعال » ، كما قالوا : أدرك فهو : دراك ، فقرأ ابن عبّاس وسراج : ( عطاء حسنا ) بالنّون من « الحسن » وحكى عنه المهدويّ أنّه قرأ ( حسبا ) بفتح الحاء وسكون السّين وبالباء ، وقرأ شريح بن يزيد الحمصيّ : ( حسّابا ) بكسر