مجمع البحوث الاسلامية

815

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الطّبريّ : فحاسبناها على نعمتنا عندها وشكرها ، حسابا شديدا . يقول : حسابا استقصينا فيه عليهم ، لم نعف لهم فيه عن شيء ، ولم نتجاوز فيه عنهم . ( 18 : 150 ) الطّوسيّ : فالحساب : الأعمال مقابلة ما يستحقّ على الطّاعة وبما يستحقّ على المعصية ، والحساب الشّديد : مقابلة ذلك من غير تجاوز عن صغيرة ولا عفو عن ذنب ؛ وذلك أنّ الكافر يعاقب على كلّ صغيرة وكبيرة ، من حيث إنّه لا طاعة معه تكفّر معاصيه . ( 10 : 38 ) البغويّ : بالمناقشة والاستقصاء . ( 5 : 114 ) نحوه الخازن ( 7 : 95 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 319 ) . الزّمخشريّ : [ نحو البغويّ وأضاف : ] والمراد : حساب الآخرة وعذابها ، وما يذوقون فيها من الوبال ، ويلقون من الخسر . وجيء به على لفظ الماضي ، كقوله تعالى : وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ الأعراف : 44 ، وَنادى أَصْحابُ النَّارِ الأعراف : 50 ، ونحو ذلك ، لأنّ المنتظر من وعد اللّه ووعيده ملقى في الحقيقة وما هو كائن ، فكأن قد . ( 4 : 123 ) نحوه البيضاويّ . ( 2 : 484 ) ابن عطيّة : قال بعض المتأوّلين : الآية في الآخرة ، أي ثمّ هو الحساب والتّعذيب والذّوق وخسار العاقبة . وقال آخرون : ذلك في الدّنيا ، ومعنى فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً أي لم نغتفر لها زلّة بل أخذت بالدّقائق من الذّنوب . ( 5 : 327 ) ابن الجوزيّ : [ فسّر أوّل الآية ثمّ قال : ] في باقي الآية قولان : أحدهما : أنّ فيها تقديما وتأخيرا ، والمعنى : عذّبناها عذابا نكرا في الدّنيا بالجوع ، والسّيف ، والبلايا ، وحاسبناها حسابا شديدا في الآخرة ، قاله ابن عبّاس ، والفرّاء في آخرين . والثّاني : أنّها على نظمها ، والمعنى : حاسبناها بعملها في الدّنيا ، فجازيناها بالعذاب على مقدار عملها ، فذلك قوله تعالى : وَعَذَّبْناها فجعل المجازاة بالعذاب : محاسبة ، والحساب الشّديد : الّذي لا عفو فيه . ( 8 : 298 ) أبو حيّان : والظّاهر في فَحاسَبْناها الجمل الأربعة إنّ ذلك في الدّنيا ، لقوله بعدها أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً * وظاهره أنّ المعدّ عذاب الآخرة والحساب الشّديد هو الاستقصاء والمناقشة ، فلم تغتفر لهم زلّة بل أخذوا بالدّقائق من الذّنوب . وقيل : الجمل الأربعة من الحساب والعذاب والذّوق والخسر « 1 » في الآخرة ، وجيء به على لفظ الماضي ، كقوله وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ . ( 8 : 286 ) أبو السّعود : بالاستقصاء والتّنفير والمناقشة في كلّ نقير وقطمير . [ ثمّ قال نحو ما تقدّم عن الزّمخشريّ ] ( 6 : 263 ) نحوه الآلوسيّ ( 28 : 140 ) ، والمراغيّ ( 28 : 149 ) . البروسويّ : أي ناقشناها في الحساب وضيّقنا وشدّدنا عليها في الدّنيا ، وأخذناها بدقائق ذنوبها

--> ( 1 ) « الحساب والعذاب » موجودان في الآية ، أمّا « الذّوق والخسر » ففي الآية الّتي بعدها .