مجمع البحوث الاسلامية
795
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
مثله النّسفيّ ( 2 : 253 ) ، ونحوه البيضاويّ ( 1 : 523 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 465 ) . الفخر الرّازيّ : يعني أنّ حسابه للمجازاة بالخير والشّرّ يكون سريعا قريبا ، لا يدفعه دافع . ( 19 : 68 ) القرطبيّ : أي الانتقام من الكافرين ، سريع الثّواب للمؤمن . وقيل : لا يحتاج في حسابه إلى رويّة قلب ، ولا عقد بنان . ( 9 : 334 ) الآلوسيّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] وكأنّه قيل : لا تستبطئ عقابهم فإنّه آت لا محالة ، وكلّ آت قريب . ( 13 : 174 ) الطّباطبائيّ : وهو سبحانه يحاسب كلّ عمل بمجرّد وقوعه بلا مهلة ، حتّى يتصرّف فيه غيره بالإخلال . ( 11 : 379 ) 3 - لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ . إبراهيم : 51 الجبّائيّ : إنّ ذلك يدلّ على بطلان قول المجسّمة ، لأنّه لو كان جسما لوجب كونه متكلّما بآلة ، ولو كان كذلك لوجب ألّا يصحّ منه الإسراع في المحاسبة ، والجمع بين الكلّ فيه ، وفي وقت واحد ، خصوصا على قول من يثبته « 1 » بصورة آدم ، على ما ذهب إليه بعضهم ، تعالى اللّه عن ذلك . ( متشابه القرآن 2 : 422 ) الطّبريّ : إنّ اللّه عالم بعمل كلّ عامل ، فلا يحتاج في إحصاء أعمالهم إلى عقد كفّ ولا معاناة ، وهو سريع حسابه لأعمالهم ، قد أحاط بها علما ، لا يعزب عنه منها شيء ، وهو مجازيهم على جميع ذلك : صغيره وكبيره . ( 13 : 258 ) الطّوسيّ : أي سريع المجازاة . وقيل : معنى سَرِيعُ الْحِسابِ لا يشغله محاسبة بعضهم عن محاسبة آخرين . ( 6 : 311 ) النّسفيّ : يحاسب جميع العباد في أسرع من لمح البصر . ( 2 : 267 ) أبو السّعود : إذ لا يشغله شأن عن شأن ، فيتمّه في أعجل ما يكون من الزّمان ، فيوفّي الجزاء بحسبه ، أو سريع المجيء يأتي عن قريب . ( 3 : 505 ) نحوه البروسويّ ( 4 : 437 ) ، والقاسميّ ( 10 : 3743 ) . الآلوسيّ : لأنّه لا يشغله سبحانه فيه تأمّل وتتبّع ، ولا يمنعه حساب عن حساب حتّى يستريح بعضهم عند الاشتغال بمحاسبة الآخرين ، فيتأخّر عنهم العذاب . ( 13 : 258 ) عبد الكريم الخطيب : إشارة إلى أنّ كثرة المحاسبين بين يدي اللّه تعالى من محسنين ومسيئين ، لا يكون منها إبطاء أو إسهال في أن ينال كلّ عامل جزاء عمله ، فالمحسنون يعجّل لهم جزاؤهم الحسن ، حتّى يسعدوا به ، ويهنئوا بالعيش فيه ، وحتّى لا يستولي عليهم القلق ، وتهجم عليهم الوساوس ، وهم في انتظار كلمة الفصل فيهم . وكذلك المسيؤون لن يمهلوا في لقاء العقاب الرّاصد لهم ، وذلك حتّى تنقطع آمالهم في النّجاة ، فإنّ المحكوم عليه بالموت ، لا ينقطع رجاؤه حتّى يلقى مصيره ، ويشهد الموت عيانا . ( 7 : 206 )
--> ( 1 ) كذا والظّاهر : يشبّهه .