مجمع البحوث الاسلامية
791
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
فالتّأويل الأوّل أشبه بالظّاهر ونسق الآية ، إلّا أنّ التّأويل الآخر غير مدفوع أيضا ولا مرذول . ( 1 : 389 ) الثّعلبيّ : يعني إذا حاسب فحسابه سريع ، لأنّه لا يحتاج إلى تمديد ولا وعي منه ، ولا رويّة ولا فكرة . ( 2 : 117 ) الطّوسيّ : يعني في العدل من غير حاجة إلى خطّ ولا عقد ، لأنّه عزّ وجلّ عالم به . وإنّما يحاسب العبد مظاهرة في العدل ، وإحالة على ما يوجبه الفعل من خير أو شرّ ، والسّرعة هو العمل القصير المدّة . [ إلى أن قال : ] وأحسبني من العطاء إحسابا ، أي كفاني ( عطاء حسابا ) النّبأ : 36 ، أي كافيا . والحسبان : سهام صغار ، وقيل : منه وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ الكهف : 41 ، وقيل : عذابا . والمحسبة : وسادة من أدم ، والمحسبة : غبرة مثل كدرة . وحسب الرّجل : مآثر آبائه ، وأفعل ذلك بحسب ما أوليتني ، وحسبي ، أي يكفيني ، يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ البقرة : 112 ، أي بغير تضييق ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ الرّحمن : 5 ، أي قدّر لهما مواقيت معلومة لا يعدونها . والتّحسيب : دفن الميّت في الحجارة ، وأصل الباب : الحساب . والحسبان : الظّنّ ، لأنّه كالحساب في الاعتداد به ، والعمل به على بعض الوجوه . ( 2 : 174 ) البغويّ : [ نحو الثّعلبي وأضاف : ] وقيل : معناه إتيان القيامة قريب ، لأنّ ما هو كائن لا محالة فهو قريب . ( 1 : 260 ) نحوه الشّربينيّ . ( 1 : 134 ) الزّمخشريّ : يوشك أن يقيم القيامة ويحاسب العباد ، فبادروا إكثار الذّكر وطلب الآخرة . أو وصف نفسه بسرعة حساب الخلائق على كثرة عددهم وكثرة أعمالهم ، ليدلّ على كمال قدرته ووجوب الحذر منه . وروي أنّه يحاسب الخلق في قدر حلب الشّاة ، وروي في مقدار فواق ناقة ، وروي في مقدار لمحة . ( 1 : 351 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 110 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 103 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 253 ) ، وطه الدّرّة ( 1 : 316 ) . ابن عطيّة : [ نحو الثّعلبيّ وأضاف : ] وقيل : ( الحساب ) هنا المجازاة ، كأنّ المجازي يعدّ أجزاء العمل ثمّ يجازي بمثلها ، وقيل : معنى الآية : سريع مجيء يوم الحساب ، فالمقصد بالآية : الإنذار بيوم القيامة . ( 1 : 277 ) الطّبرسيّ : [ قال نحو الشّريف المرتضى في الوجهين الأوليين وأضاف : ] وثالثها : أنّ معناه أنّه تعالى سريع القبول لدعاء هؤلاء ، والإجابة لهم من غير احتباس فيه ، وبحث عن المقدار الّذي يستحقّه كلّ داع ، كما يحتبس المخلوقون للإحصاء والاحتساب . ويقرب فيه ما روي عن ابن عبّاس أنّه قال : يريد أنّه لا حساب على هؤلاء ، وإنّما يعطون كتبهم بأيمانهم ، فيقال لهم : هذه سيّئاتكم قد تجاوزت بها عنكم ، وهذه حسناتكم قد ضعّفتها لكم . ( 1 : 298 ) الفخر الرّازيّ : أمّا قوله تعالى : وَاللَّهُ سَرِيعُ