مجمع البحوث الاسلامية

79

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الثّعالبيّ : حدثان الأمر : أوّله . ( 55 ) ابن سيده : الحدوث : نقيض القدمة . حدث الشّيء يحدث حدوثا وحداثة ، وأحدثه هو . فهو محدث وحديث ، وكذلك استحدثه . وأخذني من ذلك ما قدم وحدث ، ولا يقال : « حدث » بالضّمّ إلّا مع « قدم » كأنّه اتباع ، ومثله كثير . وكان ذلك في حدثان أمر كذا ، أي في حدوثه . وأخذ الأمر بحدثانه وحداثته ، أي بأوّله وابتدائه . وحدثان الدّهر وحوادثه : نوبه وما يحدث منه ؛ واحدها : حادث ، وكذلك أحداثه ؛ واحدها : حدث . والأحداث : الأمطار الحادثة في أوّل السّنة . والحدثان : الفأس ، أراه على التّشبيه بحدثان الدّهر ، ولم يقله أحد . وسمّى سيبويه المصدر : حدثا ، لأنّ المصادر كلّها أعراض حادثة ، وكسّره على أحداث ، قال : فأمّا الأفعال فأمثلة أخذت من أحداث الأسماء . ورجل حدث السّنّ وحديثها ، بيّن الحداثة والحدوثة ، ورجال أحداث السّنّ وحدثانها وحدثاؤها . وكلّ فتيّ من النّاس والدّوابّ والإبل : حدث ؛ والأنثى : حدثة . واستعمل ابن الأعرابيّ « الحدث » في الوعل ، فقال : إذا كان الوعل حدثا فهو صدع . والحديث : الجديد من الأشياء . والحديث : الخبر ؛ والجمع : أحاديث كقطيع وأقاطيع ، وهو شاذّ . وقد قالوا في جمعه : حدثان وحدثان ، وهو قليل . وقد حدّثه الحديث وحدّثه به . وقول سيبويه في تعليل قولهم : « لا تأتيني فتحدّثني » ، كأنّك قلت : ليس يكون منك إتيان فحديث ، إنّما أراد : فتحديث ، فوضع الاسم موضع المصدر ، لأنّ مصدر حدّث إنّما هو التّحديث ، فأمّا الحديث فليس بمصدر . وقوله تعالى : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ الضّحى : 11 ، أي بلّغ ما أرسلت به ، وحدّث بالنّبوّة الّتي آتاك اللّه وهي أجلّ النّعم . وسمعت حدّيثى حسنة ، أي حديثا . والأحدوثة : ما حدّث به . ورجل حدث وحدث وحدث وحدّيث : كثير الحديث حسن السّياق له ، كلّ هذا على النّسب ونحوه . وفلان حدثك ، أي محدّثك ، والقوم يتحادثون ويتحدّثون . والحدث : الإبداء ، وقد أحدث . والحدث مثل الوليّ « 1 » . وأرض محدوثة : أصابها الحدث . والحدث : موضع متّصل ببلاد الرّوم ، مؤنّثة . وحدث الرّقاق - ويروى بالجيم - موضع بالشّام . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 3 : 252 ) الطّوسيّ : والإحداث حقيقة : إيجاد الشّيء بعد أن لم يكن موجودا ( 1 : 131 ) والفرق بين حديث القرآن وآياته : أنّ حديثه قصص تستخرج منه عبر ، تدلّ على الحقّ من الباطل . والآيات هي الأدلّة الّتي تفصل بين الصّحيح والفاسد ، فهو مصروف في الأمرين ليسلك النّاظر فيه الطّريقين ، لما

--> ( 1 ) هكذا ضبط في « اللّسان » .